وكان قد ورد إلى دمشق صحبة قاضي القضاة فخر الدين أحمد بن سلامة المالكي « 1 » ، وناب له في دمشق ، ثم إنه أقام بعده في دمشق ، وكان بيده تصدير في الجامع الأموي ، ولما توجه إلى مصر آخرا ، لازم الأمير سيف الدين شيخو ، فولاه القضاء في يوم الاثنين الثاني من صفر سنة ست وخمسين وسبعمائة ، وتوفي في التاريخ المذكور ، فأقام في الحكم اثنين وسبعين يوما ، مرض منها مدة خمسين يوما أو أقل ، وما كان أقرب المأتم من العرس .
1188 - علي بن عبد الواحد بن الخضر « 2 »
الرئيس علاء الدين بن السابق - بالسين المهملة ، وبعد الألف باء موحدة ، وقاف - الحلبي نزيل دمشق .
كان شيخا جليلا ، متميزا من رؤساء الدولة الناصرية يوسف ، خدم في الجهات ، وولي نظر البيمارستان ، ومات وهو ناظر العشر .
توفي - رحمه اللّه تعالى - سنة سبع وتسعين وستمائة ، وسيأتي بعده ذكر علاء الدين بن السائق ، ولكن ذاك علي بن عثمان بن السائق بالياء .
1189 - علي بن عبد الوهاب « 3 »
ابن علي بن خلف بن بدر علاء الدين ابن القاضي تاج الدين بن بنت الأعز الشافعي .
كان مقيما بمصر ، فنزح عنها ؛ هاربا من الشجاعي ، إلى أن وصل حلب وبلادها ، وأقام في حماة مدة ، ثم حضر إلى دمشق ، وسعى أخوه القاضي تقي الدين في ترتيبه ناظرا بديوان الأمير حسام الدين طرنطاي بدمشق ، رفيقا لبدر الدين المسعودي .
وحكى المسعودي قال : لما باشر علاء الدين عندنا في الديوان ، لم يكن له من الملبوس إلا ما هو عليه ، وقد أخلق ، ولم يكن معه شيء ، فأرسلت إليه جملة دراهم ، وقماشا غير مفصل من مالي ، ولما تولى الشجاعي نيابة دمشق ، حضر عنده ، وتوصّل إليه بما يلائمه ، وولاه نظر ديوانه ، وبعد ذلك توجه إلى مصر ، وتولى الحسبة بها .
توفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وتسعين وستمائة .
قال ابن الصقاعي : وكان فيه قلق وثلب للناس ، ومن شعره : ( الوافر )
حماة غزالة البلدان أضحت * لها من نهر عاصيها عيون
هامش
( 1 ) سبق ذكر ترجمة له .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 165 .
( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 292 .