تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بيض حسان خرد كواعب * إذا رنوا عجبا رأيت العجبا يسفرن عن مثل الشّموس أوجها * ويختلبن القانت المهذّب
توفي - رحمه اللّه تعالى - . . . ومولده سنة أربع وأربعين وستمائة .

1177 - علي بن عبد اللّه بن عمر « 1 »

نور الدين القصري . أخبرني العلامة أثير الدين قال : وقع المذكور لبعض القضاة ، وله نظم ونثر جيّدان ، أنشدني له يصف فرسا : ( السريع )
لمّا جرى شوطا بعيد المدى * ألف بني الغرب والشّرق فات ارتداد الطّرف ثمّ انثنى * يهزأ بالرّيح وبالبرق
قلت أنا : اختصره من قول ابن حجاج من أبيات : ( السريع )
قالت له البرق ، وقالت له ال * رّيح جميعا ، وهما ما هما أأنت تجري معنا قال لا * إن شئت أضحكتكما منكما
قلت : وأنشدني لنفسه في روضة مصر : ( الخفيف )
ذات وجهين فيهما قسم الحس * ن فأضحت بها القلوب تهيم ذا يلي مصر فهو مصر ، وهذا * يتولى وسيم فهو وسيم قد أعادت عصر التّصابي صباها * وأبادت فيها الغموم الغيوم
قال الشيخ أثير الدين ، وزدت أنا بيتا ، وهو : ( الخفيف )
فبلج البحار يسبح نون * ويفج القفار يسنح ريم
ومن نثره : جفن علمه الغرام كيف يكف ، ودمع أبي حين وقف بالربع أن يقف ، انتهى . وقال كمال الدين الأدفوي : وكان فيه مروءة ومكرمة . أخبرني بكتوت مولى قاضي القضاة معز الدين الحنفي : أن ابن الكبلج تحدّث له مع مولاه في العدالة ، ورسم بكتابة أسجال ، قال بكتوت : فاستأذنته في أن يكتبه ابن القصري ، وأعطاني ابن الكيلج أربعة دنانير للكاتب ، فركبت وتوجّهت إليه ، ووضعت الدنانير بين يديه ، فقام وفتح صندوقه ، فأخرج منه ورقا ، وكتب الأسجال ، وأخرج من عنده دينارين ،
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 259 | خليل الصفدي