تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفي اللغة ، وشرح الحاوي في الفقه - فيما أظن - . وتلا عليه بالسبع محتسب حلب نجم الدين بن السفاح الحلبي « 1 » والشيخ علي السرميني وجمال الدين يوسف بن حسن التركماني وأحمد بن يعقوب « 2 » ، ولم يكمل . وتولى قضاء قضاة حلب الشافعية في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وسبعمائة . ثم إن السلطان طلبه ، وطلب ولده إلى مصر ، فلما مثلا بين يديه روّعهما الحضور قدامه ؛ لكلام أغلظه لهما فنزلا مرعوبين ، ومرض بالبيمارستان المنصوري بالقاهرة ، ومات ولده قبله ، وتوفي هو - رحمه اللّه - بعده بيوم ، أو يومين مدة المرض دون الجمعة . وكان قد ولي حلب عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين بن النقيب . وكنت قلت فيه : ( الطويل )
غدا ابن خطيب الرّيّ للنّاس آية * فضائله منها البدور تمام وفي حلب قاضي القضاة نظيره * ففخرهما يسمو وليس يسام كما اشتركا في ابن الخطيب إضافة * ولكن ذا قاض ، وذاك إمام
ومن شعره في مقلمة : ( الطويل )
تأمّل ترى حالي بديعا ، وقصّتي * نعم - رعاك اللّه - فكرك في أمري حويت الّذي رزق الخلائق كلّهم * وأحكامهم طول الزّمان به تجري ولو رمت ممّا في يد النّاس حبّة * عجزت ولم أبلغ مرامي مدى عمري
ومنه في مروحة :
وخادم ما مثلها خادم * بكلّ معنى حسن توصف يروق من يبصر حسنها * أخلاقها محبوبة تولف لباسها الوشي ، وفي حجرها * عود لها ، وهي به أعرف يحرّك الأرواح ترويحها * ويشتفي المكروب إذ تطرف
ومنه : ( البسيط )
وقائل ما الّذي ترجوه حين ترى * ببابك الموت قد أرسى ، ولم ترم وما الّذي أنت يا مسكين قائله * إذا حللت بضيق اللّحد ، والظّلم
هامش
( 1 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها . ( 2 ) سبقت ترجمته في موضعها .