سنة اثنتين ، وستين ، وسبعمائة ، ولعله قارب الثمانين - رحمه اللّه تعالى - ، وبالجملة ما رأى خيرا منه مذ فارق المهمندار .
520 - تمر بغا العقيلي « 1 »
الأمير سيف الدين نائب السلطنة بالكرك أحد مماليك الملك الناصر محمد .
كان خيرا كله ، وبشرا لا يعدل عنه الصلاح ، ولا يمله . عاش به أهل الكرك ، ونجوا بنيابته من النوائب ، والدرك .
أخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه قال : أخبرني بعض مماليكه قال : هذا أستاذي قلت : لعله كان عنينا ، وإلا فليس في ترك النكاح المشروع معنى يقصد به وجه اللّه طلب الثواب أو الهرب من العقاب .
ولم يزل على حاله بالكرك إلى أن اجتحفه سيل الحيف حتفا ، ودعا به داعي المنون هتفا .
ووفاته رحمه اللّه في جمادى الآخرة سنة تسع ، وأربعين ، وسبعمائة .
521 - تمر بغا « 2 »
الأمير سيف الدين الحسني .
كان أحد أمراء الطبلخاناه بطرابلس .
ولم يزل بها إلى أن توفي في شهر رمضان سنة ست ، وخمسين ، وسبعمائة .
522 - تمر تاش « 3 »
بتاء ثالثة الحروف ، وميم بعدها راء ، وتاء ثالثة الحروف أيضا ، وبعدها ألف ، وشين معجمة : ابن النوين جوبان .
كان معدودا من الفرسان ، والأبطال الذين ليسوا من نوع الإنسان . إذا التقى الصفان ، وسل السيفان نزل عن ظهر جواده ، وجلس على بساط ، واستعمل ما يبعث النفس على الانبساط ، وكان قد قرر في عسكره أنه من مات في المعترك فإقطاعه لولده من غير مشترك ، ومن هرب فأنا ، وراءه بالرهب « 4 » ، وإذا ، وقع في يدي فالسيف ، وما أرى في ذلك
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1416 ، والوافي بالوفيات : 10 / 400 ، والذيل التام : 106 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1415 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1417 ، والوافي بالوفيات : 10 / 400 ، والمنهل الصافي : 4 / 139 .
( 4 ) رهب : خاف وبابه طرب ورجل رهبوت أي مرهوب يقال . رهوت خير من رحموت أي لأن ترهب خير من أن ترحم ، والراهب : معروف والرهبانية : مبتدعة ما كتبها اللّه عليهم . ( انظر : مختار -