أكسبها الحبّ أنّها صبغت * صبغة حب القلوب والحدق
وقال الشريف الرضي من أبيات : ( الطويل )
إذا كنت تهوى الظّبي ألمى فلا تلم * جنوني على الظّبي الّذي كلّه لمى
ولم يزل الوزير موفق الدين في الوزارة ، إلى أن جاءه الأجل وزاره ، وأبعد من اتفاق مزاره .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثاني عشر من ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وسبعمائة ، وتأسّف الناس عليه ، وعدمه الفقراء ، فإنه كان لهم ثمالا وبدعائهم ، له سلم من آفات أصابت غيره .
873 - عبد اللّه بن أبي السعادات « 1 »
ابن منصور بن أبي السعادات بن محمد الإمام الفاضل أبو بكر نجم الدين بن الأنباري البغدادي البابصري ، شيخ المستنصرية المقرئ خطيب جامع المنصور .
سمع ابن بهروز الطبيب ، والأنجب الحمامي ، وأحمد المارستاني « 2 » ، ولي مشيخة المستنصرية بعد العماد ابن الطبال ، وتفرّد بأجزاء ، وحمل عنه أهل بغداد .
وتوفي سنة عشر وسبعمائة في الثاني عشر من شهر رمضان ، وله اثنتان وثمانون سنة .
ومن مسموعاته الإبانة الصغيرة لابن بطة « 3 » على أحمد المارستاني بسماعه من ابن اللحاس ، وموطأ القعنبي « 4 » على ابن العليق « 5 » عن شهده ، ومسند عبد ابن حميد « 6 » بفوت
هامش
- التنصيص : 1 / 108 ، وتاريخ بغداد : 12 / 22 ، ومعجم الشعراء : 289 و 448 ) .
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 17 / 189 ، الدرر الكامنة : 2 / 260 ، شذرات الذهب : 6 / 23 ، ذيول العبر :
55 .
( 2 ) انظر : السير : 23 / 77 .
( 3 ) ابن بطة هو : علي أحمد المرستاني عالم بالحديث ، فقيه من كبار الحنابلة من أهل عكبرا مولدا ووفاة ، رحل إلى مكة والثغور ، والبصرة وغيرها في طلب الحديث ثم لزم بيته أربعين سنة فصنف كتبه وهي تزيد على مائة منها الإبانة في أصول الديانة . « والسنن » والإنكار على من قضى بكتب الصحف الأولى والتفرد والعزلة . وغير ذلك . ( انظر : إيضاح المكنون : 1 / 8 ، والمنهج الأحمد ، وطبقات الحنابلة : 2 / 144 - 153 ، وأعيان الشيعة : 6 / 56 ، والسير : 16 / 529 ، وهدية العارفين :
647 ، الأعلام : 2 / 197 ) .
( 4 ) القعنبي هو : عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب ، المتوفى سنة 221 ه . ( انظر : السير : 10 / 257 ) .
( 5 ) ابن العليق هو : أعز بن فضائل بن أبي نصر ، المتوفى سنة 649 ه ، ( انظر : السير : 23 / 238 ) .
( 6 ) سبقت له الترجمة . ( انظر : تذكرة الحفاظ : 2 / 104 ) .