وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في ليلة الجمعة العاشر من شوال سنة تسع وسبعمائة ، ودفن بالقرافة . وتولى الوظيفة بعده القاضي فخر الدين كاتب المماليك « 1 » .
863 - عبد اللّه بن أبي بكر « 2 »
بفتح العين المهملة ، وتشديد الراء ، وبعدها ألف وميم ، الأسواني المحتد الإسكندراني الدار والوفاة .
سمع الحديث ، وصحب الشيخ أبا العباس المرسي « 3 » ، وأمّه بنت الشيخ الشاذلي « 4 » .
كان يقرئ النحو بإسكندرية ، ويألف به كل ذي نفس سنيّة وأفعال سريّة ، فأفات الجهل وأفاد العلم ، وساد الناس لما ساسهم بالحلم ، وكان يذكر عنه كرامات ، ويشاهد له في الصلاح مقامات .
ولم يزل على حاله ، إلى أن عرى الموت ابن عرّام حياته ، وقدر له بالسوء بياته ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة إحدى وعشرين وسبعمائة .
ومولده بدمنهور سنة أربع وخمسين وستمائة .
864 - عبد اللّه بن تاج الرئاسة « 5 »
الصاحب الرئيس الوزير الكبير أمين الملك وزير الديار المصرية والشامية .
لما استسلم الجاشنكير الأمير ركن الدين بيبرس النصارى ، اختبأ الصاحب أمين الدين هو والصاحب شمس الدين غبريال تقدير شهر ، ولما طال الأمر عليهما ظهرا وأسلما ، وهو ابن أخت السديد الأعز المذكور المشهور في الدولة الظاهرية المنصورية ، وكان خاله مستوفيا ، وبه تخرّج ، وعليه تدرّب ، ولما مات رتب هو مكانه ، ومال في الاستيفاء السعادة الزائدة والدنيا العريضة ، وزر بعد ذلك ثلاث مرات ، وهو يتأسّف على وظيفة الاستيفاء .
وكان رئيسا كبيرا ، كاتبا منفذا وزيرا ، قد درب الأمور وباشرها ، ورأى المناصب
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته في موضعها .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2126 ، الوافي بالوفيات : 17 / 88 ، الطالع السعيد : 275 ، البغية : 2 / 35 .
( 3 ) المرسي هو : أحمد بن عمر الذيلعي العقيلي ، فقيه متصوف ، من ذرية عقيل من أهل الإسكندرية ، لأهلها فيه اعتقاد كبير أصله من مرسية في الأندلس توفي عام 686 ه . ( انظر : النجوم الزاهرة : 7 / 371 ) .
( 4 ) الشيخ الشاذلي هو : أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن عبد الجبار المغربي ، شيخ الطائفة الشاذلية ، المتوفى سنة 656 ه ، ( انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 232 ) .
( 5 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2129 ، الوافي بالوفيات : 17 / 88 ، الدرر الكامنة : 2 / 251 ، تذكرة النبيه : 2 / 323 .