البخاري فما استحضر تاريخها ، ثم إنه سأل أبا الفتح عن ذلك فأجابه ، فحظي عنده وقرّبه ، فقيل له : إن هذا تلميذ الشيخ شرف الدين ، فقال : وليكن .
وجمع الشيخ كمال الدين الزملكاني مدائحه في مجلدتين بخطه أو واحدة ، وكتب إليه علاء الدين الوداعي يعزيه في ولد اسمه عمر ، ومن خطه نقلت :
قل للأمير ، وعزّه في نجله * عمر الّذي أجرى الدّموع أجاجا
حاشاك يظلم ربع صبرك بعد من * أمسى لسكّان الجنان سراجا
وقال فيه ، ومن خطه نقلت :
علم الدّين لم يزل في طلاب العل * م ، والزّهد سائحا رحّالا
فترى النّاس بين راو ، وراء * عنده الأربعين ، والأبدالا
وقال لما أخذ له في دويرة السميساطي بيتا :
لدويرة الشّيخ السّميساطيّ من * دون البقاع فضيلة لا تجهل
هي موطن للأولياء ، ونزهة * في الدّين ، والدّنيا لمن يتأمّل
كملت معاني فضلها مذ حلّها ال * علم الفريد القانت المتبتّل
إنّي لأنشد كلّما شاهدتها * ما مثل منزلة الدّويرة منزل
وأنشدني إجازة الحافظ شيخنا الفريد فتح الدين ، قال : أنشدني علم الدين الدواداري لنفسه :
سلوا عن موقفي يوم الخميس * وعن كرّات خيلي في الخميس
وجاورت الحجاز وساكنيه * وكان البيت في ليلي أنيسي
وأتقنت الحديث بكلّ قطر * سماعا عاليا ملء الطّروس
أباحث في الوسيط لكلّ حبر * وألقى القرم في حرّ الوطيس
فكم لي من جلاد في الأعادي * وكم لي من جدال في الطّروس
741 - سنجر الجمقدار « 1 »
الأمير علم الدين سنجر كان أحد مقدمي الألوف أمراء المئين ، وكان من جملة المشايخ أمراء المشور الذين يجلسون بحضرة السلطان .
شيخ قد أنقى ، وقارب ورود ما هو أبقى ، عظيم الجثة طوالا ، أعجمي اللسان لا
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 173 .