أضاء النّور وانقشع الظّلام * بمولد من له الشّرف ، والتّمام
ربيع في الشّهور له فخار * عظيم لا يحدّ ، ولا يرام
به كانت ولادة من تسامت * به الدّنيا ، وطاب بها المقام
نبيّ كان قبل الخلق طرّا * تقدّم سابقا ، وهو الختام
وله في العروض أرجوزة .
737 - سليمان بن موسى بن أبي العلاء « 1 »
الشيخ الصالح صفي الدين أبو العلاء الصوفي الكاتب .
كان سامريا ، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه ، ثم إنه أقام عند الصوفية سنين ، وكان يباشر شيئا من وقفهم ، ويعمل الحساب مع العامل ، لأنه كان فيه ماهرا ، وعارفا خبيرا إلى الغاية ، وله مقدمة في صناعة الحساب والديوان وما يحتاج ، وباشر عدة جهات ، وحصّل أموالا ، وكان قد أسلم في الدولة الأشرفية .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الرابع عشر من شوال سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
738 - سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح « 2 »
الشيخ الإمام الفقيه المفتي القدوة الزاهد العابد القاضي الخطيب صدر الدين أبو الفضل القرشي الجعفري الحوراني الشافعي صاحب النووي .
قدم دمشق مراهقا ، وحفظ القرآن بمدرسة أبي عمر على الشيخ نصر بن عبيد ، ورجع إلى البلاد ، ثم قدم بعد سبع سنين ، وتفقّه بالشيخ تاج الدين وبالشيخ محيي الدين ، وأتقن الفقه ، وأعاد بالناصرية ، وناب في القضاء لابن صصرى مدة ، ولاه ابن صصرى نيابته في الثالث من ذي القعدة سنة ست وسبعمائة ؛ عوضا عن القاضي جلال الدين القزويني ، لما ولي خطابة الجامع الأموي ، وولي خطابة العقيبة ، واكتفى بها .
وكان أولا خطيبا بداريا ، يدخل دمشق على بهيم ضعيف ، وحدّث عن أبي اليسر والمقداد القيسي « 3 » ، وناب عن ابن الشريشي « 4 » في دار الحديث ، وكان مفرطا في اتضاعه على سموّ قدره في العلم وارتفاعه ، لم يغير ثوبه القطني ولا عمامته الصغيرة ، ولا رأى أحد
هامش
( 1 ) لم نقف علي ترجمة له .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1867 ، فوات الوفيات : 2 / 82 ، البداية والنهاية : 14 / 120 ، الدارس : 1 / 356 ، الوافي بالوفيات : 15 / 438 .
( 3 ) هو المقداد بن هبة اللّه بن علي القيسي . ( انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 336 ) .
( 4 ) كمال الدين أحمد بن محمود ، ستأتي ترجمته .