يحيف مستندا في استخراج حقوقه ، إلى الجلد حتى لا يقال إن أبا بكر رجل أسيف مساوقا مباشرته ، في جليله وحقيره ، وقليله وكثيره ، وغائبه وحاضره ، ومعروفه ونادره ، فلا يدع مستحقّيه من صرف ما لهم في أوار ولا أوام ، ولا يمكن أحدا منهم يسلك طريقا معوجّة فإنه ابن قوام ، فلو لم يكن الظن به جميلا ، ما عذق به هذا الأمر دون البريّة ، ولو لم يكن أسدا في الحق ما أسند إليه نظر الشبليّة ، وليتبع شروط الواقف حيث سارت مقاصده ؛ لأنه ناظر ، وليصرف ما أمر به على ما أراده ، فإنه إن كان غائبا فله إله حاضر ، والوصايا كثيرة ، ومنه تؤخذ فوائدها ، وعلى جيد الزمن تنضد منه فرائدها ، وهو بحمد اللّه - تعالى - ابن بجدتها علما ومعرفة ، وأدرى الناس بما يتحرك فيها من لسان أو شفة ، ولكن التقوى زمام كل أمر ، وعمدة الدين ، وعماده من زيد وعمرو ، فلا ينزع منها حلة ارتداها ، ولا يترك طريقا سلكها عمره واقتفاها ، واللّه تعالى يعينه في سكونه وحركته ، وينفع الناس بعلمه وبركته ، والخط الكريم - أعلاه اللّه تعالى - أعلاه حجة في ثبوت العمل بما اقتضاه ، واللّه الموفق بمنّه وكرمه إن - شاء اللّه تعالى - .
435 - أبو بكر بن محمد بن علي « 1 »
الشيخ الفاضل تقي الدين البانياسي الكاتب المجود .
كان كاتبا جيدا فاضلا له نظم ونثر ، انتفع الناس به وكتبوا عليه ، وله أخلاق حسنه .
وكان مقيما بالمدرسة الجاروجية .
توفي رحمه اللّه تعالى في الثامن من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وسبعمائة .
436 - أبو بكر بن بلبان « 2 »
الأمير صلاح الدين ابن الأمير سيف الدين البدري .
كان أمير عشرة بدمشق وهو أحد الإخوة .
توفي رحمه اللّه تعالى في الثالث من شهر رجب الفرد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة .
437 - أبو بكر بن محمد بن عمر « 3 »
ابن أبي بكر بن قوام بن منصور بن معلى البالسي الشيخ الإمام العالم الزاهد العابد الورع
هامش
( 1 ) ولد تقريبا سنة 660 ه ، وتعاني الخط المنسوب ، وعلم الناس وله نظم ونثر وخلق حسن ، مات في ذي الحجة سنة 736 . ( انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1239 ) .
( 2 ) كان أمير عشرة بدمشق ، مات في رجب سنة 751 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1173 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 460 ، والوافي بالوفيات : 10 / 246 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 225 ، والبداية والنهاية : 14 / 218 ، والدارس : 1 / 89 ، وشذرات الذهب : 2 / 162 .