الصوفي بخانقاه خاتون ظاهر دمشق « 1 » .
كان شيخا حسنا عنده فضل ، وله نظر ، وكتب المنسوب ، ونسخ بخطه كتبا ، وسمع صحيح مسلم من الرضي بن البرهان الواسطي « 2 » بدمشق سنة خمس وخمسين وستمائة ، وسمع من ابن عبد الدائم ، وحدث ، وأخذ الطلبة عنه .
ومولده سنة أربعين وستمائة بمدينة كنبايت بالهند .
563 - حسن بن أرتنا « 3 »
الأمير بدر الدين الشيخ حسن بن النوين الحاكم بالروم تقدم ذكر والده في مكانه .
كان هذا الشيخ حسن المذكور ذا حسن باهر ، وجمال ظاهر يفتن من يراه ، ويسبح من خلقه ، وبراه لأنه كان حسنه بديعا ، ومن يشاهده صديعا بوجه كأنه القمر إذا بزغ ، وجفن بسحره نفث الشيطان ونزغ ، وشكله تام القامة كامل الهامة .
مرض في سيواس فانكسفت شمسه ، وأودع جوهر شخصه رمسه .
سمع به الأمير سيف الدين طشتمر نائب حلب ، وأنه وصل إلى بهسنى لأنه كان قد أرسله أبوه إلى الشيخ حسن الكبير ببغداد فكتب إلى نائب بهسنى بطلبه فحضر إليه إلى حلب فأعجبه شكله ، وبهت لحسنه فخلع عليه خلعة سنية ، وأعاده إلى والده ، وكان والده قد خطب له ابنة صاحب ماردين الملك الصالح شمس الدين « 4 » فأجابه إلى ذلك ، وجهزها إليه ، وما أظنه دخل بها بل مرض في سيواس وكان والده في قيصرية فتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . وكتب أبوه إلى صاحب ماردين يقول له :
إن لي ابنا آخر يصلح لزواجها ، وأعطاها مدينة خرتبرت .
هامش
( 1 ) ظاهر باب كلنصر بنتها خاتون بنت معين الدين أنر زوجة نور الدين الشهيد . ( انظر : الدارس : 2 / 113 ) .
( 2 ) الرضي بن البرهان الواسطي هو : إبراهيم بن عمر ، المتوفى سنة 664 ه ، ( انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 276 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1501 ، والوافي بالوفيات : 11 / 339 ، والذيل التام : 96 ، والمنهل الصافي :
5 / 608 .
( 4 ) الصالح شمس الدين هو : صالح بن غازي بن قرا أرسلان التركماني ، المتوفى سنة 765 ه ، ( انظر :
الدرر الكامنة : 2 / 202 ، والذيل التام : 208 ) .