ومن شعره الذي نسب إليه قوله : ( الكامل )
جسمي بسقم جفونه قد أسقما * ريم بسهم لحاظه قلبي رمى
كالرّمح معتدل القوام مهفهف * مرّ الجفا لكنّه حلو اللّمى
رشأ أحلّ دمي الحرام وقد رأى * في شرعه الوصل الحلال محرّما
ربّ الجمال بوصله وبهجره * ألقى وأصلى جنّة وجهنّما
عاتبته فقسا وفيت فخانني * قرّبته فنأى بكيت تبسّما
حكّمته في مهجتي وحشاشتي * فجنى وجار عليّ حين تحكّما
يا ذا الّذي فاق الغصون بقدّه * وسما بطلعته على قمر السّما
رفقا بمن لولا جمالك لم يكن * حلف الصّبابة والغرام متيّما
أنسيت أيّاما مضت ولياليا * سلفت وعيشا بالصّريم تصرّما
إذ نحن لا نخشى الرّقيب ولم نخف * صرف الزّمان ولا نخاف اللّوما
والعيش غضّ والحواسد نوّم * عنّا وعين البين قد كحلت عما
في روضة أبدت ثغور زهورها * لمّا بكى وبها الغمام تبسّما
مدّ الرّبيع على الخمائل نوره * فيها فأصبح كالخيام مخيّما
تبدو الأقاحي مثل ثغر مهفهف * أضحى المحبّ به كئيبا مغرما
وعيون نرجسها كأعين غادة * ترنو فترمي باللّواحظ أسهما
وكذلك المنثور منثور بها * لمّا رأى ورد الغصون منظّما
والطّير تصدح في فروع غصونها * سحرا ، فتوقظ بالهديل النّوّما
والرّاح في راح الحبيب يديرها * في فتية نظروا المسرّة مغنما
قلت : وشعره كله من هذه النسبة - كما تراه - غير متلاحم النسج ، ولا مستقيم النهج .
35 - إبراهيم بن عليّ « 1 »
القاضي جمال الدين ابن شمس الدين ابن شيخ السلامية الكاتب .
تصرف في المباشرات الديوانية ، والوظائف السلطانية ، تارة بجبل صيدا ناظرا ، وتارة ببرّ دمشق ، وإن كان في المدينة حاضرا ، وتارة بحمص في نظر ديوانها ، والتقدم على
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .