وعاد ولم يزل بدمشق ، إلى أن وقع له ما وقع مع الأمير سيف الدين تنكز ، فأمر باعتقاله في قلعة دمشق في آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وسبعمائة ، ولم يزل في الاعتقال ، إلى أن ورد المرسوم بتجهيزه إلى مصر مقيّدا في الحادي عشر من شوال سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، وفي مستهلّ المحرّم سنة أربع وثلاثين أفرج عنه ، وعن الأمير بهاء الدين أصلم وأخيه قرمشي « 1 » .
413 - بكتوت « 2 »
الأمير سيف الدين الغرزي العزيزي الناصري .
كان حاجبا بالشام ، مشكور السيرة له همّة ، مع كبر سنّه ، مواظبا على المشي إلى الجامع في أوقات الصلوات وحده ، ويحمل نعله بيده ، وسمع من النجيب عبد اللطيف الحراني هو وأولاده .
توفى - رحمه اللّه تعالى - الخامس من شهر ربيع الأول تسع وتسعين وستمائة دفن بسفح قاسيون .
414 - أبو بكر بن إسماعيل « 3 »
الشيخ الإمام العالم الفقيه البارع المفتي مجد الدين السنكلوني - بالسين المهملة ، وبالنون الساكنة والكاف ، وبعدها لام وواو ونون - وسنكلونة قرية من أعمال بلبيس ، والناس يقولون : الزنكلوني .
تفقّه على جماعة ، وسمع من الأبرقوهي ومحمد بن عبد المنعم « 4 » علي بن الصواف « 5 » ويحيى بن أحمد الصوّاف « 6 » وعدّة ، لازم الحافظ سعد الدين ، وسمع منه في المسند ، وصنّف التصانيف منها : شرح التنبيه في خمس مجلدات ، وشرح التعجيز في ثمانية ، وشرح المنهاج ولم يطوله ، واختصر الكفاية لابن الرفعة « 7 » .
هامش
( 1 ) أورد له المصنف ترجمة .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 10 / 200 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1168 ، والوافي بالوفيات : 10 / 226 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 101 ، وشذرات الذهب : 6 / 125 ، وحسن المحاضرة : 1 / 240 ، وذيول العبر : 212 .
( 4 ) انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 314 .
( 5 ) انظر : شذرات الذهب : 6 / 13 .
( 6 ) انظر : شذرات الذهب : 6 / 13 .
( 7 ) ابن الرفعة : أحمد بن محمد بن علي الأنصاري أبو العباس ، نجم الدين المعروف بابن الرفعة . فقيه -