أخضر فجهز الأمير شهاب الدين أحمد بن صبح إلى الإسكندرية ، فتولى قتل الطنبغا ، وقوصون وبرسبغا ، وذلك في شوال سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
وكان برسبغا - كما تقدم - ليّن الجانب ، سليم الباطن يرى وهو للظلم مجانب ، تغلبه الرقة والرحمة ، وتستولي عليه الشفقة ، على من تنزل به النقمة ، إلّا أنه كان يلجأ إلى التظاهر بالشر ، والوثوب على أهل الأموال بالكر دون الفرّ ، وما أفاده خير الباطن شيئا مع شر الظاهر ، ولا أعاده الدخول في الظلم لا إلى نجاسة الهلاك دون ما للنجاة من الظاهر ، وقابل شخص المنيّة واعتنق ، وخانه الزمان فأودعه السجن إلى أن اختنق .
392 - برناق « 1 »
الأمير سيف الدين المحمدي
كان قد ورد إلى دمشق ، ولمّا أمسك الأمير سيف الدين جركتمر المارداني في دمشق عند قدومه من الحجاز في سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، جهّز الأمير سيف الدين برناق معه إلى مصر ، ولما عاد من ذلك رسم له بنيابة قلعة دمشق ، فلبس تشريفه بدار السعادة ، وتوجّه إلى القلعة ، وذلك في يوم الاثنين السادس عشر من صفر سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، فأقام بها إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في عشية الأربعاء الحادي عشر من شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة .
الألقاب والأنساب
ابن برق : والي دمشق شهاب الدين أحمد بن أبي بكر ، والده أبو بكر بن أحمد .
ابن البرطاسي : شرف الدين عيسى بن عمر .
البرلبي : برهان الدين إبراهيم بن أحمد ناظر بيت المال .
ابن البرهان : الطبيب محمد بن إبراهيم .
البرواني : الأمير علم الدين سنجر .
وابنه بهاء الدين محمد بن القاسم .
البراي : التاجر الشاعر أحمد بن خليل .
393 - بزلار « 2 »
بضم الباء الموحدة وبعدها زاي ساكنة ولام ألف وراء الأمير سيف الدين .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 476 ، وبدائع الزهور : 1 / 586 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1284 .