السنخية ، والمناسبة في هذه المؤاخاة ، فإن سلمان وأبا ذر
أشد الصحابة اتصالا ، وأكثرهم علاقة بعضهم ببعض .
عن مسعد بن صدقة ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
" لقد آخى رسول الله ( عليه السلام ) بين أبي ذر وسلمان " .
وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني ( رحمه الله ) ، عن صالح
الأحول قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " آخى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بين سلمان وأبي ذر ، واشترط على أبي ذر أن لا
يعصي سلمان " .
إلى كثير من مثل هذه الروايات ، وأما إن بدرا
قطعت المواريث ، وسلمان يومئذ رق ، فهو رأي نتركه
لمرتئيه ، فإنه ليس في هذه المؤاخاة ما يزاحم الرقية ، ولم
يكن إسلام سلمان بعد بدر ليصبح القول بأن بدرا قطعت
المواريث ، وليس من الصحابة من أنف من مؤاخاة سلمان
الخير وإن كان رقا .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 75
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٥