للهجرة ، بويع له بدمشق في شهر رجب سنة ستين للهجرة ، وتوفي بدمشق لأربع عشرة « 1 » ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين ، وكان مدة ملكه ثلاث سنين وثمانية أشهر واثنين وعشرين يوما ، وصلّى عليه ابنه معاوية ، وسنّه ثماني وثلاثون « 2 » سنة .
وكان ضخما آدم « 3 » سمينا مجدورا ، وله ديوان لا يصح عنه منه إلا القليل ، وقد جمع ديوانه « 4 » الصاحب جمال الدين علي بن يوسف القفطي وأضاف إليه كل من اسمه يزيد .
وقال الشيخ شمس الدين الذهبي : لما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل ، وقتل الحسين رضي اللّه عنه واخوته ، وأكثر من شرب الخمر وارتكب أشياء منكرة أبغضه الناس وخرج عليه غير واحد ولم يبارك اللّه تعالى في عمره .
سئل الكيا الهراسي « 5 » عن يزيد بن معاوية فقال إنه لم يكن من الصحابة لأنه ولد في زمن عمر بن الخطاب ؛ وأما قول السلف ففيه قولان : تلويح وتصريح ، ولنا قول واحد : التصريح دون التلويح « 6 » ، وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالشطرنج والنرد والمتصيد بالفهود ومدمن الخمر ؟ !
قيل إن معاوية في بعض الليالي أنهي إليه أن يزيد ولده يشرب ، فأتى إليه ليوقع به فوجده يقول :
ألا إن أهنا العيش ما سمحت به * صروف الليالي والحوادث نوّم
هامش
( 1 ) ص : عشر .
( 2 ) ص : ثمانية وثلاثين .
( 3 ) ص : آدما .
( 4 ) ص : ديوان .
( 5 ) تجد هذه الفتوى وفتوى الغزالي عند ابن خلكان 3 : 287 وما بعدها ، وقد أوجز المؤلف في النقل .
( 6 ) ص : التلويح دون التصريح .