لي من الشمس خلعة صفراء * لا أبالي إذا أتاني الشتاء
ومن الزمهرير إن حدث الغي * م ثيابي ، وطيلساني الهواء
بيتي الأرض والفضاء به سو * ر مدار وسقف بيتي السماء
لو تراني في الشمس والبرد قد أن * سل جسمي لقلت إني هباء
شنّع الناس أنني جاهليّ * مانويّ وما لهم أهواء
أخذوني بظاهري « 1 » إذ رأوني * عبد شمس تسوؤني « 2 » الظلماء
آه وا حسرتي لقد ذهب العم * ر وحظّي تأسف وعناء
كلما قلت في غد أدرك السو * ل أتاني غد بما لا أشاء
لست ممن يخصّ يوما بشكوا * ه لأنّ الأيام عندي سواء
وقال من أبيات « 3 » :
فاغنني عن سؤال كلّ لئيم * قد علا قدره وإن كان سفله
معشر ما ظفرت منهم عقيب ال * قصد عند السؤال إلا بخجله
ومتى غبت عنهم عتبوني * ومتى جئتهم رأوا ذاك ثقله
انا فيهم عار وماش وغيري * وهو دوني له ثياب وبغله
لي نصفيّة تعدّ من العم * ر سنينا غسلتها ألف غسله
لا تسلني عن مشتراها ففيها * منذ فصّلتها نشاء بجمله
كلّ يوم يحوطها العصر وال * دقّ مرارا وما تقرّ بعمله
فهي تعتلّ كلما غسلوها * ويزيل النشاء تلك العلّه
أين عيشي بها القديم وذاك ال * رفق « 4 » فيها وخطرتي والشمله
حيث لا في أجنابها رقعة ق * طّ ولا في أكمامها قطّ وصله
هامش
( 1 ) المغرب : بظاهر .
( 2 ) المغرب : تسوءه .
( 3 ) المغرب : 304 .
( 4 ) ص : الرنق ؛ المغرب : التيه .