« 559 » [ هشام بن عبد الملك ]
هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، أبو الوليد أمير المؤمنين ؛ كان أبيض أحول سمينا طويلا أكلف يخضب بالسواد ، مولده سنة قتل ابن الزبير - سنة اثنتين وسبعين للهجرة - وتوفي بالرصافة من أرض قنسرين ليلة الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة ، وصلّى عليه ابنه مسلمة بن هشام ، وبويع سنة خمس ومائة ، وكانت أيامه تسع عشرة « 1 » سنة وسبعة أشهر . وهو الذي قتل زيد بن علي بالكوفة سنة إحدى وعشرين ومائة ، وكانت داره عند باب الخوّاصين التي بعضها الآن المدرسة النورية .
قال مصعب بن الزبير الزبيري : زعموا أن عبد الملك رأى في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات ، فدسّ من سأل سعيد بن المسيب ، وكان يعبّر الرؤيا ، فقال سعيد بن المسيب : يملك من ولده لصلبه أربعة ، فكان آخرهم هشام .
وكان يجمع المال ويوصف بالحرص والبخل ، وكان حازما عاقلا صاحب سياسة حسنة ، وكان يكره الدماء ، وما كان أشدّ عليه ما دخله من قتل زيد ابن علي وابنه يحيى ، فإنه « 2 » دخله من قبلهم أمر شديد ، فلما ظهر بنو العباس على بني أمية عمد عبد اللّه بن علي فنبش هشاما من قبره وصلبه .
هامش
( 559 ) - الروحي : 26 وتاريخ الخلفاء : 269 والفخري : 119 وخلاصة الذهب المسبوك : 26 وتاريخ الخميس 2 : 318 وتاريخ الإسلام للذهبي 5 : 170 ومرآة الجنان 1 : 261 وسائر المصادر التاريخية الكبرى ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : تسعة عشر .
( 2 ) ص : فان .