لم أنس وسكري بين كأس ورضاب * من فيه ، وشكّي بين ثغر وحباب
والليل كما شاب على إثر شباب * والجوّ لنا رقّ كما رقّ عتاب
لا بل غزل النصير إذ موقعه * من كلّ أديب
كالماء من الظمآن إذ يكرعه * في قيظ أبيب « 1 »
شيخ الأدباء شرقها والغرب * من كل عروض يمتطي أو ضرب
أو وصف مقام لذّة أو حرب * كم هزّ معاطف القنا والقضب
بالجزل من اللفظ الذي يبدعه * من كلّ غريب
قد سلّم في الشعر له أشجعه * والشيخ حبيب « 2 »
هذا وإذا جدّد خلعا لعذار * في وصف رشيق القدّ أو ذات خمار
أذكى لك منه الشجر الأخضر نار * كم قد فتنت وجدا به ذات سوار
ألفته وقالت أي تراها معه * تأخذ بنصيب
مني وإذا زوجي أتى يصفعه * لو كان شبيب
هامش
( 1 ) أبيب : الشهر الحادي عشر من الشهور القبطية ، ويقع في تموز ( يوليه ) .
( 2 ) يعني أشجع السلمي وحبيب بن أوس ( أبا تمام ) .