تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أقصى مناي أن أمرّ على الحمى * ويلوح نور رياضه ويفوح حتى أري سحب الحمى كيف البكا * وأعلّم الورقاء كيف تنوح
وقال أيضا :
بعيشك خل عاذلتي تلمني * ومنها في ملامتها ومني فإن نجحت فلا نجحت طريقي * وأدركت المنية لا التمني وإن خابت فلا خابت طريقي * وإن كان الهوى ثانيه عني فيا غصن النقا ويجلّ قدرا * قوامك أن أشبهه بغصن لحاظك بالمها فتكت عنادا * ولا تسأل عن الظبي الأغنّ وعطفك قد كسا الأغصان وجدا * فمالت بالهوى لا بالتثني ورقّت ورقها فبكت عليها * وفي الأفنان أبدت كلّ فنّ وقد طارحتها شجنا فلما * بكيت صبابة أخذت تغني
وقال أيضا في مليح اسمه خليل :
تلك المعاطف أم غصون البان * لعبت ذوائبها على الكثبان وتضرّجت تلك الخدود فوردها * قد شقّ قلب شقائق النعمان ما يفعل الموت المبرّح في الورى * ما تفعل الأحداق في الأبدان أخليل قلبي وهو يوسف عصره * قلبي الكليم رميت في النيران قطعته مذ كان قلبا طائرا * ودعوته فأتى بغير توان يا نور عيني لا أراك وهكذا * إنسان عيني لا يراه عياني
وقال أيضا :
أخفيت حبّك عن جميع جوانحي * فوشت عيوني والوشاة عيون ووددت أن جوانحي وجوارحي * مقل تراك وما لهنّ جفون ووددت دمع الخافقين لمقلتي * حتى عزيز الدمع فيك يهون يا ليت قيسا في زمان صبابتي * حتى أريه العشق كيف يكون