إذا كنت ذا ودّ صحيح فلم يكن * يضرّني العذّال حيث تقولوا
رأوا منك حظي في المحبة آخرا * لذا حرّفوا عني الحديث وأولو
وقال أيضا « 1 » :
بعينيك هذي الفاترات التي تسبي * يهون عليّ اليوم قتلي يا حبّي
إذا ما رأت عيني جمالك مقبلا * وحقك يا روحي سكرت بلا شرب
وإن هزّ عطفيك الصبا متمايلا * أضاع الهوى نسكي وغيبت عن لبّي
فدعني وهذا الخدّ أعصر في فمي * عناقيد صدغيه وحسبي به حسبي
لو أن تجار اللؤلؤ الرطب شاهدوا * ثناياك ما عنوا على اللؤلؤ الرطب
أيا ساقي الكاس الذي زاد خدّه * عليها احمرارا عدّ بالكاس عن صحبي
وما ذاك بخلا بالمدام وإنما * إذا لحت لم آمن عليهم من السلب
وباللّه قل لي أيها الظبي كيف قد * تعلمت صيد الأسد في شرك الهدب
وما ذا الذي قد بعت فاسترهنت به * لديك الربى رهنا كثيبا من الكثب
فخذ قصة الشكوى من الأعين التي * نفيت لذيذ النوم عنها بلا ذنب
ولا تعتبن صبا تهتّك ستره * عليك فهتك الستر أليق بالصبّ
وقال أيضا « 2 » :
أعز اللّه أنصار العيون * وخلّد ملك هاتيك الجفون
وضاعف بالفتور لها اقتدارا * وإن تك أضعفت عقلي وديني « 3 »
وأبقى دولة الأعطاف فينا * وإن جارت على القلب الطعين
وأسبغ ظلّ ذاك الشعر يوما * على قدّ به هيف الغصون
وصان حجاب هاتيك الثنايا * وإن ثنت الفؤاد إلى شجون
هامش
( 1 ) الديوان : 71 .
( 2 ) الديوان : 277 .
( 3 ) الديوان : وجدد نعمة الحسن المصون .