وقال الزبير بن بكار : دخلت على المعتز فقال لي : يا أبا عبد اللّه ، قد قلت أبياتا في مرضي هذا ، وقد أعيا علي إجازة بعضها ، وأنشدني :
إني عرفت علاج القلب من وجعي * وما عرفت علاج الحبّ والهلع
جزعت للحبّ والحمّى صبرت لها * فليس يشغلني عن حبكم وجعي
[ قال الزبير : فقلت ] « 1 » :
وما أملّ ببيتي ليلتي أبدا * مع الحبيب ويا ليت الحبيب معي
« 439 » الراضي باللّه
محمد بن جعفر بن أحمد ، الراضي باللّه أمير المؤمنين ابن المقتدر ابن المعتضد ؛ كان سمحا واسع النفس ، أديبا شاعرا كريم الأخلاق ، محبا للعلماء مجالسا لهم ، ختم الخلفاء في أمور عدة : منها أنه آخر خليفة له شعر مدوّن ، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال ، وآخر خليفة جالس الندماء ، وآخر خليفة كانت عطاياه ونفقاته وجوائزه تجري على ترتيب الخلفاء الأول ؛ وقع حريق بالكرخ فأطلق خمسين ألف دينار لعمارة ما احترق .
قال الصولي : دخلت عليه وهو جالس على آجرة قبالة الصانع ، وكنت أنا وجماعة من الجلساء ، فأمر بالجلوس ، فأخذ كل واحد منا آجرة وجلس عليها ، واتفق أني قد أخذت أنا آجرتين ملتصقتين فجلست عليهما ، فلما
هامش
( 1 ) سقط هذا من المطبوعة .
( 439 ) - الوافي 2 : 297 والزركشي : 271 وتاريخ بغداد 2 : 142 وكتاب أخبار الراضي والمتقي للصولي ؛ ومعجم الشعراء : 430 والبداية والنهاية 11 : 196 والروحي : 62 والفخري :
251 وتاريخ الخلفاء : 421 وخلاصة الذهب المسبوك : 252 والمصادر التاريخية الكبرى .