وقال :
قام فلما دنوت منها * نام ، وما مثل تلك خجله
وكلّ كفي لفرط جذبي * له وما للجبان حمله
فزرجنت « 1 » وانثنت وقالت : * قوموا انظروا عاشقا بوصله
فقلت هذا لفرط حبي * قالت دع التّرّهات باللّه
قلت أقيم الدليل قالت * لو قام ما احتجت للأدلّه
وقال في أقرع « 2 » :
أبدى لنا لما بدا قرعة * يحار في تشبيهها القلب
قالوا فهل تشبه يقطينة * فقلت لو كان لها لب
وقال :
ما كنت أعرف في فلان حالة * تدعو لحبّ الأسود الغربيب
حتى رأيت محلّ سعد عنده * فرأيت كلّ غريبة وغريب
ورأيته فرحا به في غاية * ومقطّبا لي غاية التقطيب
فسألت بعض الحاضرين فقال لي * حاشاك يغرب عنك فهم أديب
أوليس سعد أسودا « 3 » غضّ الصّبا * أو لست أبيض في خليع مشيب
فأجبته حتى كلامي عنده * يلغى وسعد « 4 » لم يكن بأديب
وكلامه المسموع قال أطلت ما * المسموع عند الشيخ إلا النّوبي
وقال :
دع الهوينا وانتصب للتقى * واكدح فنفس المرء كدّاحة
هامش
( 1 ) الزرجنة : الخب والخديعة .
( 2 ) سقط البيتان من المطبوعة .
( 3 ) ر : سعدا أسود .
( 4 ) ر : وسعدا .