عدة مصنفات ، ثم توجه إلى ملطية وعاد إلى حلب وتوفي ببغداد في التاريخ المذكور أول ترجمته ، رحمه اللّه .
« 301 » ابن عبدون
عبد المجيد بن عبدون ، أبو محمد الفهري ؛ روى عن أبي عاصم بن أيوب وأبي مروان ابن سراج والأعلم الشنتمري ، وتوفي سنة عشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وكان أديبا شاعرا كاتبا مترسلا ، عالما بالخبر والأثر ومعاني الحديث ، أخذ الناس عنه ، وله مصنف في الانتصار لأبي عبيد على ابن قتيبة .
ومن شعره قصيدته الرائية التي رثى بها ملوك بني الأفطس وذكر فيها من أباده الحدثان ، من ملوك كل زمان ، وهي :
الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصور
أنهاك أنهاك لا آلوك معذرة * عن نومة بين ناب الليث والظفر
فلا يغرنك « 1 » من دنياك نومتها * فما صناعة عينيها سوى السهر
تسرّ بالشيء لكن كي تغرّ به * كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر
والدهر حرب وإن أبدى مسالمة * والسود والبيض مثل البيض والسمر
ما لليالي أقال اللّه عثرتنا * من الليالي وغالتها يد الغير
هوت بدارا وفلّت غرب قاتله * وكان عضبا على الأملاك ذا أثر
هامش
( 301 ) - الصلة : 382 والقلائد : 145 والذخيرة ( القسم الثاني ) والمغرب 1 : 374 والمطرب :
27 ، 180 وصلة الصلة : 42 ، وله أخبار في المعجب للمراكشي ونفح الطيب ، والزركشي :
298 وانظر شرح البسامة لابن بدرون ، وهو شرح لهذه القصيدة الرائية التي أثبتها المؤلف .
( 1 ) ص : يغرك .