الشافعي ؛ ولد ببغداد ونشأبها ، وسافر مع أبيه « 1 » إلى خراسان ، وسكنا بنيسابور إلى أن ماتا .
تفقه أبو منصور على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني ، وقرأ عليه أصول الدين ، وكان ماهرا في فنون عديدة ، خصوصا في علم الحساب ، وله فيه تواليف نافعة : منها كتاب « التكملة » وكان يدرس في سبعة وعشرين فنا ، وكان عارفا بالفرائض والنحو والشعر ، وكان ذا مال وثروة ، ولم يكتسب بعلمه مالا ، وأربى على أقرانه في الفنون ، وجلس بعد أستاذه أبي إسحاق للإملاء في مسجد عقيل فأملى سنين ، واختلف إليه الأئمة فقرءوا عليه ، مثل ناصر المروزي وزين الإسلام القشيري ؛ وتوفي سنة عشرين وأربعمائة « 2 » ، بمدينة اسفرايين ، ودفن إلى جانب شيخه ، رحمهما اللّه تعالى .
ومن شعره :
طلبت من الحبيب زكاة حسن * على صغر من الحسن البهيّ
فقال : وهل على مثلي زكاة * على قول العراقيّ الزكيّ ؟
فقلت : الشافعي لنا إمام * وقد فرض الزكاة على الصبيّ
وهذا مثل قول الأمير أبي الفضل الميكالي :
أقول لشادن في الحسن فرد * يصيد بلحظه قلب الكميّ
ملكت الحسن أجمع في نصاب * فأد زكاة منظرك البهيّ
وذاك بأن تجود لمستهام * برشف من مقبلك الشهيّ
فقال : أبو حنيفة لي إمام * وعندي لا زكاة على الصبيّ
هامش
- من سياق تاريخ نيسابور : 55 والزركشي : 197 وابن قاضي شهبة : 94 وليست هذه الترجمة من المستدرك على ابن خلكان فقد وردت أصيلة هنالك ، انظر 3 : 203 .
( 1 ) ص : أبوه .
( 2 ) أكثر المصادر على أن وفاته كانت سنة 429 .