« 207 » شرف الدين ابن هبيرة
ظفر بن يحيى بن محمد بن هبيرة ، أبو البدر بن الوزير أبي المظفر عون الدين ابن هبيرة ؛ كان يلقب شرف الدين ، ناب عن والده في الوزارة ، وكان شابا ظريفا نظيفا أديبا فاضلا ، ينظم الشعر . امتحن بالحبس أيام والده سنين بقلعة تكريت ثم خلص . ولما توفي الوزير اتصل بالخليفة أنه عزم على الخروج من بغداد مختفيا ، فقبض عليه وحبسه ، ولم يزل إلى سنة اثنتين وستين وخمسمائة « 1 » ، فخرج من الحبس ميتا ودفن عند أبيه ، رحمه اللّه ؛ ومن شعره :
طلّ دم بالعتاب مطلوب * وطاح دمع في الركب مسكوب
وذلّ قلب أمسى الغرام به * وهو بأيدي الغواة منهوب
يركب في طاعة الهوى خطرا * تضرم من دونه الأنابيب
إذا ادلهمّ الدّجى أضاء له * من زفرات الضلوع ألهوب
لا موعد مطمع ولا أمل * ولا لقاء في العمر محسوب
مقتنعا من وصاله بمنى * أصدق ما عندها الأكاذيب
ما بعد دمعي دمع يراق ولا * فوق عذابي لديك تعذيب
لم يبق للنّاصحين من أمل * فيّ ولا للعذال تأنيب
هامش
( 207 ) - الخريدة ( قسم العراق ) 1 : 101 والمنتظم 10 : 220 والبداية والنهاية 12 : 234 وانظر ابن خلكان 6 : 242 حيث ورد اسمه شرف الدين أبو الوليد مظفر ( وفي الحاشية في بعض أصول الوفيات : أبو البدر ظفر ) .
( 1 ) ص : اثنتين وخمسين وستمائة ، وهو سبق قلم دون ريب ، ولذلك أقدمت على تصويبه لأن بقاءه كذلك في المتن قد يكون مضللا للقارئ .