« 200 » [ أبو سعيد المستنجدي ]
طاشتكين ، الأمير الكبير مجد الدين أبو سعيد المستنجدي ، ثم صار لولده المستضيء ؛ ولي إمرة ركب العراق سنين عديدة ، وولي الحلة المزيدية ، وولي تستر وخوزستان ، وكان سمحا كريما حسن السيرة وافر الحشمة شجاعا حليما ، وكان شيعيا ، وتوفي سنة اثنتين وستمائة .
وكان قليل الكلام يمضي عليه الأسبوع ولا يتكلم ، استغاث إليه رجل يوما فلم يكلمه ، فقال الرجل : اللّه كلم موسى ، فقال له : وأنت موسى ؟ فقال الرجل [ وأنت اللّه ؟ فقضى حاجته ؛ والتقاه رجل فاستغاث إليه من بوابه فلم يجبه ، فقال له الرجل ] « 1 » : أحمار أنت ؟ فقال طاشتكين : لا ، قال ابن التعاويذي :
وأمير على البلاد مولّى * لا يجيب الشاكي بغير السكوت
كلّما زاد رفعة حطّنا الل * ه بتغفيله إلى اليهموت
وقام يوما إلى الوضوء « 2 » فحلّ حياصته وتركها موضعه ، وكانت تساوي خمسة « 3 » آلاف دينار ، فسرقها فرّاش وهو يشاهده ، فقال أستاذ داره : اجمعوا الفراشين وهاتوا المعاصير ، فقال طاشتكين : لا تعاقب أحد « 4 » فإن الذي أخذها
هامش
( 200 ) - النجوم الزاهرة 6 : 190 والبداية والنهاية 13 : 45 والشذرات 5 : 8 ومرآة الزمان :
527 .
( 1 ) زيادة من مرآة الزمان ، لازمة للتمييز بين الحكايتين .
( 2 ) ص : الضو .
( 3 ) ص : خمس .
( 4 ) كذا في ص ؛ وهو مطابق للغة الحوار حينئذ .