فهذا الشعر لا يدريه * إلّا عالم همهم
يرم الرث إن يحبب * وإن شا ينقض المبرم
وختم هذه الأبيات بأبيات غزلية على وزنها وهي :
رصفت الشعر في خلّ * وحبل الودّ لم يصرم
وقلب الأسد مجروح * به شوقا ولم يكلم
له قدّ كقدّ الغص * ن في كل الورى يعدم
إذا ما رمت لثم الخ * دّ أو تقبيل ذاك الفمّ
غزال يفتن النّسّا * ك في حسن وما يعلم
وفي أحشاء من يهوا * ه وهج النار إذ يضرم
له وجه شعاعيّ * حكى في الحسن بدر التم
جنيت الورد من خدّي * ه ذقت الشّهد إذ يبسم
وسرد القوصي في معجمه شرح هذه القصيدة عقيب كل بيت .
وتوفي ضياء الدين المذكور سنة تسع وتسعين وخمسمائة بعد ما أضر رحمه اللّه .
وله تصانيف في العربية منها كتاب « الإشارة في تسهيل العبارة » و « المعتصر من المختصر » و « تهذيب ذهن الواعي في إصلاح الرعية والراعي » صنفه للملك صلاح الدين يوسف بن أيوب ، رحمه اللّه وإيانا وجميع المسلمين .