شبع ، وما أنكر منها شيئا « 1 » .
وحكي أنه كان قد شكا له إنسان من قطلوبك الكبير « 2 » ، وكان المذكور فيه جبروت وأخذ أموال الناس واغتصابها ، وحكاياته في ذلك مشهورة ، فلما دخل إليه الشيخ ، وتكلم معه في ذلك ، قال : أنا الذي كنت أريد أجي إليك لأنك رجل عالم زاهد ، يعني يستهزي به ، فقال له : لا تعمل عليّ دركوان « 3 » ، موسى كان خير مني وفرعون كان شرا منك ، وكان موسى كل يوم يجي إلى باب فرعون مرّات ، ويعرض عليه الإيمان .
قال الشيخ شمس الدين : وصنف في فنون ، ولعل تواليفه تبلغ ثلاثمائة مجلدة .
وكان قوّالا بالحق ، نهّاء عن المنكر ، ذا سطوة وإقدام وعدم مداراة ، وكان أبيض أسود الرأس واللحية ، قليل الشيب ، شعره إلى شحمة أذنيه ، كأنّ عينيه لسانان ناطقان ، ربعة من الرجال ، جهوري الصوت ، فصيح اللسان ، سريع القراءة ، توفي محبوسا في قلعة دمشق على مسألة الزيارة ، وكانت جنازته عظيمة إلى الغاية ، ودفن في مقابر الصوفية صلّى عليه قاضي القضاة الشيخ علاء الدين القونوي ، انتهى كلام الشيخ شمس الدين الذهبي .
ذكر تصانيفه :
كتب التفسير : قاعدة [ في ] الاستعاذة . قاعدة في البسملة [ و ] الكلام على الجهر بها ، قاعدة في قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين ، وقطعة كبيرة من سورة البقرة في قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
ثلاث كراريس ، وفي قوله تعالى
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
كراسين ، وفي قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا
سبع كراريس .
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
كراسة . آية الكرسي ، كراسان ، وفي قوله
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ
هامش
( 1 ) ص : شيء .
( 2 ) انظر الدرر الكامنة 3 : 337 .
( 3 ) الوافي : دركواناتك ، ولعلها بمعنى « الحيل » .