تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأهيف ناولني خاتما * فخلته ناولني فاه كأنما الفصّ ولوزاته * لسانه بين ثناياه وفضل فيه أنه خاتم * من فضة صيّاغه اللّه

« 122 » بدر الدين ابن هود

الحسن بن علي بن عضد الدولة أبي الحسن ، أخي المتوكل على اللّه ملك الأندلس ابن يوسف بن هود الجذامي . قال الشيخ أثير الدين : رأيته بمكة وجالسته ، وكان يظهر منه الحضور مع من يكلمه ، ثم لا تظهر الغيبة منه ، وكان يلبس نوعا من الثياب مما لم يعهد لبس مثله بهذي البلاد ، وكان يذكر أنه يعرف شيئا « 1 » من علوم الأوائل ، وكان له شعر منه :
خضت الدجنّة حتى لاح لي قبس * وبان بان الحمى من ذلك القبس فقلت للقوم هذا الربع ربعهم * وقلت للسمع لا تخلو من الحرس وقلت للعين غضّي عن محاسنه * وقلت للنطق هذا موضع الخرس
وقال الشيخ شمس الدين : هو الشيخ الزاهد الكبير أبو علي بن هود ، المرسي ، أحد الكبار في التصوف على طريقة الوحدة ؛ مولده سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمرسية ، وكان أبوه نائب السلطنة بها ، حصل له زهد مفرط وفراغ عن الدنيا ، وسكرة عن ذاته وغفلة عن نفسه ، فسافر وترك الحشمة ، وصحب ابن سبعين واشتغل بالطب والحكمة وزهديات الصوفية « 2 » ، وخلط هذا بهذا ، وحج
هامش
( 122 ) - الوافي والزركشي : 97 والشذرات 5 : 446 ( وفيات سنة 699 ) وكذلك عبر الذهبي 5 : 397 وهو : حسن بن علي بن يوسف بن هود . ( 1 ) ص : شيء . ( 2 ) ص : الصوفة .