« 93 » [ ثابت قطنة ]
ثابت بن كعب أخو بني أسد بن الحارث بن العتيك ، ويعرف بثابت قطنة لأنه أصابه سهم في عينه في بعض حروب الترك فذهبت ، فجعل موضعها قطنة ؛ وهو شاعر شجاع ، وكان في صحابة يزيد بن المهلب ، ولي عملا في خراسان ، فلما صعد المنبر يوم الجمعة رام الكلام فتعذر عليه وحصر ، فقال : سيجعل اللّه بعد عسر يسرا ، وبعد عيّ بيانا ، وأنتم إلى أمير فعال أحوج منكم إلى أمير قوال ، ثم أنشأ :
وإلّا أكن فيكم خطيبا فإنني * بسيفي إذا جدّ الوغى لخطيب
فقال بعض الشعراء يهجوه بذلك « 1 » :
أبا العلاء لقد لقّيت معضلة * يوم العروبة من كرب وتخنيق
أما القرآن فلم تخلق لمحكمه * ولم « 2 » تسدّد من الدنيا بتوفيق
لما رمتك عيون الناس هبتهم * وكدت تشرق لما قمت بالريق
تلوي اللسان وقد رمت الكلام به * كما هوى زلق من شاهق النيق
ولما ولي سعيد بن عبد العزيز خراسان جلس يعرض الناس ، فرأى ثابتا ، وكان تام السلاح جميل الهيئة ، فسأل عنه فقيل : هذا ثابت قطنة ، وهو فارس
هامش
( 93 ) - الأغاني 14 : 247 والشعر والشعراء : 526 والخزانة 4 : 184 والطبري 2 : 1480 ؛ وقد سقطت هذه الترجمة من المطبوعة .
( 1 ) هو حاجب الفيل ، كما في الأغاني .
( 2 ) ص : فيه ولم .