تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

« 79 » أيدمر السنائي

هو عزّ الدين أيدمر بن عبد اللّه ، كان جنديا وله معرفة بتعبير الرؤيا والأدب ، وكانت وفاته [ في ربيع الآخر سنة سبع وسبعمائة ] « 1 » ؛ فمن شعره :
تخذ النسيم إلى الحبيب رسولا * دنف حكاه رقّة ونحولا يجري العيون من العيون صبابة * فتسيل في أثر الفريق سيولا ويقول من حسد له يا ليتني * كنت اتخذت مع الرسول سبيلا
وله أيضا :
سفرت فخلت الصبح حين تبلجا * في جنح فود كالظلام إذا سجا فتانة فتاكة من طرفها * كم حاول القلب النجاة فما نجا نحلت نضير الغصن قامة قدها * وحبت مهاة الجزع طرفا أدعجا تفترّ عن برد نقيّ برده « 2 » * بالرشف حرّ حشاشتي قد أثلجا ما إن دخلت رياض جنة خدها * فرأيت عنها الدهر يوما مخرجا ولما رشفت رحيق فيها ظاميا * فازددت إلّا حرقة وتوهجا تعطو برخص طرّفته بعندم * وتريك ثغرا كالأقاح مفلجا أنّى نظرت إلى رياض جمالها * عاينت ثمّ مفوفا ومدبّجا زارت وعمر الليل في غلوائه * فغدا من الشمس المنيرة أبهجا وسرى نسيم الروض ينكر إثرها * فتعرفت آثاره وتأرّجا
هامش
( 79 ) - الوافي والزركشي : 78 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة . ( 1 ) بياض في ص ، وقد اعتمدت في هذا التاريخ على الزركشي . ( 2 ) الزركشي : ثغره .