بحلب سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره :
برغمي أن أعنّف فيك « 1 » دهرا * قليلا فكره بمعنّفيه
وأن أرعى النّجوم ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه
ومنه أيضا :
أرى نفسي تحدّثها « 2 » الظنون * بأن البين بعد غد يكون
وما ترك الفراق عليّ دمعا * يسحّ ولا تشحّ به الجفون
وجيش الصبر منهزم فقل لي * عليك بأيّ دمع أستعين
كأني من حديث النفس عندي * جهينة عندها الخبر اليقين
ومنه أيضا :
من صحّ قبلك في الورى « 3 » ميثاقه * حتى تصحّ ، ومن وفى حتى تفي ؟
عرف الهوى في الخلق مذ عرف الهوى * بمذلّة الأقوى وعزّ الأضعف
يا من توقّد في الحشا بصدوده * نار بغير وصاله لا تنطفي
وقال :
أموجبة الدعوى عليها ولا تفي * وسامعة الشكوى إليها ولا تشكي
أظنّ الأسى والدمع لا يبقيان لي * فؤادا به أهوى وعينا بها أبكي
هامش
( 1 ) الوافي : ألوم عليك .
( 2 ) الوافي : تجد بها .
( 3 ) الوافي : الهوى .