وقال المأمون : لولا شهرة إسحاق بالغناء ، لوليته القضاء . الصولي : أخبرنا أبو العيناء ، حدثنا إسحاق الموصلي ، قال : كنت قد جئت أبا معاوية الضرير بمائة حديث ، فوجدت ضريرا يحجبه لينفعه ، فوهبته مائة درهم ، فاستأذن لي ، فقرأت المائة حديث ، فقال لي أبو معاوية : هذا معيد ضعيف ، وما وعدته فيأخذه من أذناب الناس ، وأنت أنت قلت : قد جعلتها مائة دينار . قال : أحسن اللّه جزاءك .
وقد أنشد إسحاق الرشيد أبياتا يقول فيها :
عطائي عطاء المكثرين تكرما * ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جليل
فأمر له بمائة ألف درهم . مات سنة خمس وثلاثين ومائتين .
ابن أبي ركب « 1 »
نحويّ الأندلس الأستاذ أبو بكر ، محمد بن مسعود بن عبد اللّه الخشني الجياني .
أخذ القراءات عن ابن شفيع وجماعة ، والعربية عن ابن أبي العافية ، وابن الأخضر .
وروى عن أبي الحسن بن سراج وعدة .
شرح " كتاب " سيبويه ، ولم يتمه .
وكان رأسا في الآداب مع الدين والصلاح .
أخذ عنه ابنه أبو ذر ، وأبو عبد اللّه بن حميد .
وعاش ثلاثا وستين سنة ، مات في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الإسلام 37 / 210 ( ط 55 ) ، وتكملة الصلة لابن الأبار 188 ، وإيضاح المكنون 2 / 304 ، وتاج العروس 9 / 192 ، والمعجم لابن الأبار 162 ن 163 ، والوافي بالوفيات 5 / 22 .