أو كما قال .
قال الخطيب : سمعت عبد الواحد بن برهان يقول : لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن كلاما من كلام أبي عمر الزاهد .
قال : وله كتاب " غريب الحديث " ألفه على مسند أحمد بن حنبل .
ولليشكري في أبي عمر قصيدة منها :
فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا * بأن لم ير الراءون حبرا يعادله
إذا قلت شارفنا أواخر علمه * تفجر حتى قلت هذا أوائله
مات أبو عمر في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاث مائة .
أبو عمرو بن حمدان « 1 »
الإمام المحدث الثقة ، النحوي البارع ، الزاهد العابد ، مسند خراسان أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري
ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين .
وارتحل به والده الحافظ أبو جعفر إلى العجم ، والعراق ، والجزيرة ، والنواحي ، وسمعه الكثير ، وطلب هو بنفسه ، وكتب وتميز ، وبرع في العربية ، ومناقبه جمة رحمه اللّه .
ارتحل إلى الحسن بن سفيان النسوي في سنة تسع وتسعين ، وهو ابن ست عشرة سنة ، أو أكثر فسمع منه الكثير ، وإلى الأهواز فأكثر عن عبدان الجواليقي ، وإلى الموصل فأكثر عن أبي يعلى ، وإلى جرجان فأكثر عن عمران بن موسى بن
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الإسلام 26 / 598 ( ط 38 ) ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 / 107 ، والوافي بالوفيات 2 / 46 رقم 321 ، وميزان الاعتدال 3 / 16 ، والعبر 3 / 3 ، والنجوم الزاهرة 4 / 150 ، وشذرات الذهب 3 / 87 ، وبغية الوعاة 1 / 22 رقم 33 ، والمشتبه في أسماء الرجال 1 / 186 ، والمنتظم 7 / 134 رقم 201 .