الإتقان فمسلم إلى ابن زيد ، هو نظير مالك في التثبت .
قال شهاب بن معمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال .
قلت : وكان مع إمامته في الحديث ، إماما كبيرا في العربية ، فقيها فصيحا ، رأسا في السنة ، صاحب تصانيف .
قال عبد الرحمن بن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة : إنك تموت غدا ، ما قدر أن يزيد في العمل شيئا .
قلت : كانت أوقاته معمورة بالتعبد والأوراد .
وقال عفان : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، لكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير ، وقراءة القرآن ، والعمل للّه - تعالى - منه . وقال عباس عن ابن معين : حديثه في أول أمره وآخره واحد .
وروى أحمد بن زهير ، عن يحيى ، قال : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة ، وحماد بن سلمة ، فاتهمه على الإسلام .
وقال ابن المديني وغيره : لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة . قال موسى بن إسماعيل التبوذكي : لو قلت لكم : إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا لصدقت ، كان مشغولا ، إما أن يحدث ، أو يقرأ ، أو يسبح ، أو يصلي ، قد قسم النهار على ذلك .
قال أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : أثبت الناس في ثابت : حماد بن سلمة .
وقال محمد بن مطهر : سألت أحمد بن حنبل ، فقال : حماد بن سلمة عندنا من الثقات ، ما نزداد فيه كل يوم إلا بصيرة .
قال أحمد بن عبد اللّه العجلي : حدثني أبي قال : كان حماد بن سلمة لا يحدث ، حتى يقرأ مائة آية ، نظرا في المصحف .
قال يونس بن محمد المؤدب : مات حماد بن سلمة في الصلاة في المسجد .
العقد الثمين في تراجم النحويين — صفحة 209
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٩