وكان يحب الأسفار والتغرب ، دخل بلاد ربيعة ومضر في تطلب لسان العرب ، ودار الشام والعراق ، ثم عاد إلى خراسان ، فأقام بنيسابور يدرس ويصنّف ، ويعلّم الكتابة ، وينسخ المصاحف .
وانفرد أهل مصر برواية " الصحاح " عن ابن القطاع ، فيقال : ركب له إسنادا .
وفي " الصّحاح " أوهام قد عمل عليها حواش .
استولت السوداء على أبي نصر حتى شدّ له دفّين كجناحين ، وقال : أريد أن أطير . فضحكوا ، ثم طفر وطار . فتطحّن .
وقد أخذ العربية عن : أبي سعيد السّيرافي ، وأبي علي الفارسي ، وخاله صاحب " ديوان الأدب " أبي إبراهيم الفارابي .
ويقال : إنه بقي عليه قطعة من الصحاح مسوّدة بيّضها بعده تلميذه إبراهيم بن صالح الوراق ، فغلط في مواضع حتى قال في سقر : هو بالألف واللام .
وهذا يدل على جهله بسورة المدثر . وقال : الحر أضل الجبل . فصحّف ، وعمل الكلمتين كلمة ، وإنما هي : الجرّ أصل الجبل .
وللجوهري نظم حسن ، ومقدمة في النحو .
قال جمال الدين علي بن يوسف القفطي : مات الجوهري متردّيا من سطح داره بنيسابور ، في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ثم قال : وقيل : مات في حدود سنة أربع مائة ، رحمه اللّه .
العقد الثمين في تراجم النحويين — صفحة 131
مساهمون: الذهبي
ص١٣١