تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستملح من كتاب التكملة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وكان صدرا في حفّاظ الحديث مقدّما في ذلك معروفا به ، يسرد المتون والأسانيد ، مع معرفة بالرّجال وذكر للغريب . سمع منه جلّة ؛ وحدّث عنه ابنه . سمعت أبا سليمان بن حوط اللّه يقول : إنه حفظ في شبيبته « السّنن » لأبي داود . وأمّا في مدة لقائي إياه فكان يذكر « صحيح مسلم » أو أكثره . وذكر أبو جعفر بن عميرة أنه كان يحفظ « صحيح مسلم » . وكان موصوفا بالورع والفضل مسلّما له في جلالة القدر ومتانة العدالة . واستدعي إلى حضرة السّلطان بمراكش ليسمع عليه بها ، فتوفّي هنا لك في شعبان سنة تسعين وخمس مائة .

184 - [ 21 ب ] محمد « 1 » بن عليّ بن خلف ، أبو بكر التّجيبيّ الكاتب ، من أهل إشبيلية .

روى عن خاله أبي الرّبيع المقوقيّ ، وأبي بكر بن الجدّ . وحجّ فسمع من السّلفيّ وجماعة . أخذ عنه أبو العبّاس النّباتيّ ، وأبو مروان الباجيّ . قلت « 2 » : جرت له محنة ولأبي الحسين ابن زرقون الفقيه ، وعرضا على السّيف ، لإقرائهما شيئا من فقه مالك حين حمل ابن عبد المؤمن الناس على فقه الظاهر ؛ ساقه ابن الزّبير في ترجمته ، وقال : كان متقدّما في الفقه مدرّسا عارفا ، امتحن محنة أقعد فيها للقتل صبرا بعد السّجن والتثقيف على ما وشى به عدوّ من إقرائهما « الفروع » أيام المنصور . مات أبو بكر في حدود سنة ثلاث وتسعين عقيب ما جرى عليهما « 3 » .
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 77 ( 211 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6 / 443 ، والمقري في نفح الطيب 2 / 57 . ( 2 ) من هنا إلى آخر الترجمة من زيادات الذهبي . ( 3 ) نقل ابن الأبار عن ابن فرقد قوله : « توفي بعد المحنة الجارية عليه من السلطان عام ستة وتسعين وخمس مائة » .