تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستملح من كتاب التكملة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وثمانين وأربع مائة . وكان انقطع من الأخذ عن ابن العربيّ ، فقيل له في ذلك فقال : كان يدرّس وبغلته عند الباب ينتظر الركوب إلى السّلطان .

154 - محمد « 1 » بن خير بن عمر بن خليفة ، أبو بكر بن أبي الحسن اللّمتونيّ الإشبيليّ .

أخذ القراءات عن شريح واختصّ به حتّى برع ، وسمع منه ومن أبي مروان الباجيّ ، وأبي بكر ابن العربيّ ، وجماعة ، وبقرطبة من أبي جعفر بن عبد العزيز ، وابن عمّه أبي بكر ، وأبي القاسم بن بقيّ ، وابن مغيث ، وابن أبي الخصال ، وجماعة ، وأجاز له آخرون . وكان مكثرا إلى الغاية ، بحيث إنه سمع من رفاقه ، وعدد من سمع منه أو كتب إليه نيّف ومائة رجل . [ 17 ب ] ولا نعلم لأحد من طبقته مثله . وتصدّر بإشبيلية للإقراء والإسماع ، وأخذ عنه الناس ، وكان مقرئا مجوّدا ، محدّثا متقنا ، أديبا نحويّا لغويّا ، واسع المعرفة ، رضا مأمونا . سمعت شيخنا ابن واجب - وكان مكثرا عنه - يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن حميد ، يقول : سمعت أبا الحسن بن مغيث يقول : أبو بكر بن خير ، خير ابن خير ، وذلك قاله وقت أخذه عنه ، قال أبو الخطاب : فكيف لو رآه حين رأيناه ؟ لحق المتقدّمين ، وأربى على المتأخّرين . وبيعت كتبه بأعلى ثمن ، لصحّتها ، ولم يكن له نظير في هذا الشأن ، مع الحظّ الأوفر من علوم اللّسان . وولي إمامة جامع قرطبة . وتوفّي رابع ربيع الأوّل سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، وكانت جنازته
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 49 ( 132 ) ، وترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 112 ) ، وابن عبد الملك في الذيل 8 / 299 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 559 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 85 ، ومعرفة القراء 2 / 558 ، والعبر 3 / 69 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1366 ، والصفدي في الوافي 3 / 51 ، واليافعي في مرآة الجنان 3 / 402 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 102 ، وابن الجزري في غاية النهاية 2 / 39 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 252 ، و « خير » من تاج العروس ، وقد طبع معجم شيوخه .