روى عنه أبو الحسين بن جبير ، سمع منه « الموطّأ » سنة تسع « 1 » وخمسين ، وكتب عنه ابن عيّاد .
توفّي سنة ستّ ، وقيل : سنة سبع وستّين ، ومولده سنة ستّ وتسعين .
135 - محمد « 2 » بن عبد الرّحيم بن محمد بن الفرج بن خلف بن سعيد الأنصاريّ الخزرجيّ ، أبو عبد اللّه الغرناطيّ ، ويعرف بابن الفرس .
سمع أباه أبا القاسم وأخذ عنه القراءات ودرس عليه الفقه ، وسمع أبا بكر بن عطيّة ، وأبا الحسن ابن الباذش ، وجماعة . ثم رحل إلى قرطبة سنة تسع عشرة ، فلقي ابن عتّاب وأبا بحر وابن رشد وابن مغيث وطائفة ، فسمع من جميعهم ، وتفقّه ببعضهم ، وأخذ القراءات عن جماعة منهم ، وعدد شيوخه خمسة وثمانون .
وكان عالما حافلا ، راوية مكثرا ، يتحقّق بالقراءات والفقه ، ويشارك في الحديث والأصول ، مع البصر بالفتوى . نزل مرسية وولي خطة الشّورى ، ثم ولي قضاء بلنسية ، ثم استعفى . وكان في وقته أحد حفّاظ الأندلس في المسائل ، مع المعرفة بالآداب . وكانت أصوله أعلاقا نفيسة لا نظير لها ، جمع منها عظيما وكتب بخطّه أكثرها .
قال التّجيبيّ : ذكر لي من فضله ما أزعجني إليه ، فلقيت عالما كبيرا ، ووجدت عنده جماعة وافرة من شرق الأندلس وغربها يأخذون عنه الفقه والحديث والقراءات ، أفرادا وجمعا ، وحكى أنه قرأ عليه بها وبرواية يعقوب ،
هامش
( 1 ) هكذا بخط المؤلف ، وهي كذلك في تاريخ الإسلام ، وفي التكملة : « سبع » .
( 2 ) التكملة 2 / 37 ( 102 ) ، وترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 196 ) ، وابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي ( 159 ) ، وابن عبد الملك في الذيل 6 / 372 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 380 ، وذكر وفاته في سير أعلام النبلاء 20 / 529 ، والصفدي في الوافي 3 / 245 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 261 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 223 .