أخذ القراءات عن أبي داود ، وأبي الحسن بن الدّوش ، وأبي الحسين ابن البيّاز ، وأبي الحسن بن شفيع . وسمع من أبي عليّ الصّدفيّ ، وأبي محمد بن أبي جعفر ، وجماعة . وحجّ ، فسمع [ 11 أ ] سنة سبع وعشرين من السّلفيّ ، وأبي شجاع البسطامي .
وتصدّر بعد الثلاثين للإقراء والرّواية وتعليم العربيّة . وكان صاحب ضبط وإتقان ، مشاركا في علوم جمّة يتحقّق منها بعلم القرآن والأدب ، حسن الخطّ ، أنيق الوراقة . وكان الناس يرحلون إليه للسّماع والقراءة . وولي خطابة دانية .
روى عنه أبو العباس الأقليشيّ ، وابن بشكوال ، وعليم بن عبد العزيز ، وأبو عبد اللّه بن سعادة شيخنا المعمّر .
توفّي بدانية في ثالث عشر المحرّم سنة سبع وأربعين وخمس مائة ، وأصابه خدر قبل موته بسنة . ومولده سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة .
قلت : وقرأ عليه أبو جعفر الحصّار بقوله ، وابن أبي العاص النّفزي .
100 - محمد « 1 » بن خلف بن صاعد الغسّانيّ ، أبو الحسين اللّبليّ ، من أهل شلب .
أخذ القراءات عن أبي الوليد إسماعيل بن غالب ، وأبي القاسم ابن النخّاس ، وسمع منه ومن ابن شبرين ، ولقي بقرطبة أبا الوليد بن رشد ، وأبا محمد بن عتّاب . ثم حجّ ، ولقي رزين بن معاوية . وعني بالفقه وشوور في الأحكام . ثم ولي قضاء شلب . وحدّث .
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 12 ( 22 ) ، وترجمه ابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي ( 143 ) ، وابن عبد الملك في الذيل 6 / 185 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 11 / 910 .