وإليه كانت الرّحلة في عصره للأخذ عنه . أخذت عنه كثيرا ، وانتفعت به في الحديث كلّ الانتفاع ، وحضّني على هذا التاريخ وأمدّني من تقييداته وطرفه بما شحنته .
مولده في رمضان سنة خمس وستّين وخمس مائة ، واستشهد بكائنة أنيشة على ثلاثة فراسخ من بلنسية مقبلا غير مدبر في العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستّ مائة . وكان أبدا يحدّثنا أنّ السّبعين منتهى عمره لرؤيا رآها .
وهو آخر الحفّاظ والبلغاء المترسّلين بالأندلس .
قلت : أكثر عنه ابن مسدي وقال : لم ألق مثله كان مبرّزا في فنون .
795 - [ 100 أ ] سليمان « 1 » بن عليّ بن محمد الكتاميّ ، أبو الرّبيع الشّلبيّ .
صحب أبا محمد ابن حوط اللّه ولازمه ، وقدم بلنسية علينا ، فسمع من أبي الخطّاب بن واجب ، ويروي « البخاريّ » عن أبي الوليد بن خالد العبدريّ .
وكان الغالب عليه الأدب ، مع الضّبط والإتقان .
توفّي بميورقة سنة اثنتين وأربعين وستّ مائة .
796 - سليمان « 2 » بن يحيى بن سليمان بن يدّر « 3 » القيسيّ ، أبو عمرو الإشبيليّ .
سمع أبا محمد بن حوط اللّه ، وأبا القاسم بن أبي هارون . وعرف العربيّة والأصول . وولي خطة الشّورى ودرّس .
هامش
( 1 ) التكملة 4 / 103 ( 291 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 4 / 76 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 411 .
( 2 ) التكملة 4 / 104 ( 292 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 4 / 97 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 544 .
( 3 ) قيّده ابن عبد الملك في الذيل فقال : « يدّر : بياء مسفول مفتوح ودال مفتوح مشدّد وراء » ( الذيل 4 / 97 ) .