تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستملح من كتاب التكملة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تفاريقها ، وتحقّق بكثير منها ، مع بلاغة في النّظم والنّثر . وكان من رجالات الأندلس وأهل الكمال . زهد في أوّل أمره وأقبل على الآخرة ، ثم مالت به الدّنيا . وقدّم لولاية مرسية فلم تحمد سيرته فصرف عنها ، ثم صارت إليه رياستها آخرا فدبّرها ودعا لنفسه . وقتل بعد التّراويح في رمضان سنة ستّ وثلاثين وستّ مائة عن سبع وستّين سنة . وقال ابن الزّبير « 1 » : قتل في رمضان عام ثمانية وثلاثين صبرا ، وطيف بجسده في البلد .

757 - عليم « 2 » بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن عبيد اللّه العدويّ العمريّ الحافظ ، أبو محمد وأبو الحسن .

سمع أبا عبد اللّه بن مغاور ، وأبا جعفر بن جحدر . وسمع بدانية من أبي عبد اللّه بن سعيد الدّانيّ ، وأبي إسحاق بن جماعة . ثم رحل إلى المريّة سنة ثمان وثلاثين ، وسمع من أبي القاسم بن ورد ، وأبي الحجّاج القضاعيّ ، وآخرين . وكان أحد العلماء الزّهاد ، أقرأ القرآن ، ودرّس الفقه . وكان صاحب فنون ، كثير المحفوظات جدا ، لا سيّما « الموطأ » والصّحيحين . وكان يقول : ما حفظت شيئا فنسيته . وكان كثير الميل إلى السّنن والآثار وعلوم القرآن ، مع حظّ من علم العربيّة والنّظم ، إلى الزّهد والورع والتواضع . وكان معظّما في النفوس ليّن الجانب ، ومحاسنه كثيرة . ولد بشاطبة سنة تسع وخمس مائة ، وتوفّي ببلنسية في ذي القعدة سنة أربع وستّين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) صلة الصلة 4 / الترجمة 348 . ( 2 ) التكملة 4 / 43 ( 127 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5 / 429 ، وابن الزبير في صلة الصلة 4 / الترجمة 345 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 322 .