شيخنا أبي جعفر بن عون اللّه ، وسمع من أبي العطاء بن نذير وغيره ، وكتب إليه أبو محمد بن عبيد اللّه ، وأبو عبد اللّه بن حميد . وحجّ سنة ثمان وسبعين ، وجاور ، وسمع من أبي عبد اللّه ابن الحضرميّ ، وحمّاد الحرّاني ، وسمع « سنن أبي داود » من عبد المجيد بن دليل بسماعه سنة تسع وخمس مائة من الطّرطوشيّ ، وعن الطّرطوشيّ تحمّله : أبو عليّ الصّدفيّ ، وأبو بكر ابن العربيّ ، فكأنه لقيهما . وسمع من عبد الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليّ الحافظ [ 88 أ ] ببجاية ، ومن أبي حفص الميانشيّ بمكّة .
وانصرف إلى بلده ، وأقام على حاله من الانقباض وحسن السّمت إلى أن قلّد الصّلاة ، فتولّاها أربعين سنة لم يحفظ عنه سهو فيها إلّا في النادر . وأقرأ القرآن وقتا . وحدّث ، وأخذ الناس عنه .
وكان عدلا ، راجح العقل ، في مشيخته كثرة ، تلوت عليه بالقراءات السّبع ، وسمعت منه جلّ ما عنده .
واختلط قبل موته بأزيد من عام ، وأخّر عن الصّلاة في رجب سنة ثلاث وثلاثين لاختلال ظهر في كلامه ، ولم يسمع منه بعد ذلك شيء .
ولد في سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، وتوفّي في أواخر رجب سنة أربع وثلاثين وستّ مائة ، ونزل في قبره أبو الرّبيع بن سالم ، وكانت جنازته مشهودة حضرها السّلطان .
قلت « 1 » : آخر من روى عنه أبو العبّاس ابن الغمّاز الأنصاريّ قاضي تونس ، وروى عنه أبو بكر ابن مسدي .
710 - عليّ « 2 » بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم ، أبو الحسن الإشبيليّ القسطار .
حجّ ، وكتب ببغداد ودمشق وغيرهما عن أبي المنجّى ابن اللّتّي ، وأبي
هامش
( 1 ) من زيادات الذهبي .
( 2 ) التكملة 3 / 238 ( 599 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5 / 175 .