بالخير والصّلاح ، والزّهد والورع ، ولزوم السّنة ، والتقلّل من الدّنيا ، مشاركا في الأدب وقول الشّعر . وصنّف في الأحكام نسختين : كبرى وصغرى سبقه إلى مثل ذلك أبو العبّاس بن أبي مروان الشهيد بلبلة ، فحظي هو دون أبي العباس . وله « الجمع بين الصّحيحين » ، وكتاب في الجمع بين المصنّفات السّتة ، وكتاب في المعتلّ من الحديث ، وكتاب في الرّقائق ، ومصنّفات أخر ، وله في اللّغة كتاب حافل ضاهى به « كتاب الغريبين » للهروي ، حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا .
وولد سنة عشر وخمس مائة ، وتوفّي ببجاية بعد محنة نالته من قبل الولاة في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين . ومن شعره [ من الخفيف ] :
إنّ في الموت والمعاد لشغلا * وادّكارا لذي النّهى وبلاغا
فاغتنم خطّتين قبل المنايا * صحّة الجسم يا أخي والفراغا
610 - عبد الحقّ « 1 » بن عبد الملك بن بونه بن سعيد العبدريّ المالقيّ أبو محمد ، ابن البيطار ، سكن مدينة المنكّب .
سمع من أبيه أبي مروان ، وأبي محمد بن عتّاب ، وأبي بحر الأسديّ ، وغالب بن عطيّة ، وأبي الحسن بن الباذش ، وأبي الحسن بن مغيث ، وطائفة .
وكتب إليه أبو عليّ الصّدفيّ وجماعة . وأخذ عنه جماعة من شيوخنا .
وكان عالي الإسناد صحيح السّماع ، ولأبيه تقدّم في هذا الشأن ، وهو اعتنى به وسمّعه صغيرا ورحل به إلى قرطبة فأورثه نباهة .
توفّي يوم الأضحى سنة ستّ وثمانين في قول ابن حوط اللّه ، وقرأت
هامش
( 1 ) التكملة 3 / 121 ( 300 ) ، وترجمه ابن دحية في المطرب 213 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 160 ، وابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي ( 241 ) ، وابن الزبير في صلة الصلة 4 / الترجمة 7 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 833 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 275 ، والمشتبه 104 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1 / 670 .