فخجل وقال : يا أبا بكر ، دع هذا فإنه كان في أيام الصّبا .
330 - محمد « 1 » بن أحمد بن هشام بن إبراهيم اللّخميّ ، أبو عبد اللّه ، نزل سبتة .
وروى عن أبي بكر ابن العربيّ ، والسّلفي . وأدّب بالعربيّة وكان قائما عليها ، وله تواليف ، منها : كتاب في لحن العامّة ، ومنها « شرح الفصيح لثعلب » ، وغير ذلك . روى عنه أبو عبد اللّه ابن الغازي تواليفه ، ووجدت السّماع منه في سنة سبع وخمسين وخمس مائة .
331 - محمد « 2 » بن عليّ بن جعفر بن أحمد القيسيّ ، من أهل قلعة حمّاد بالعدوة ، نزل [ 39 ب ] مدينة فاس ، وهو أبو عبد اللّه ، ابن الرّمّامة « 3 » .
روى عن أبي الفضل ابن النّحويّ وتفقّه به ، وعن إبراهيم بن حمّاد .
ودخل إلى الأندلس تاجرا وطالب علم ، ولقي بقرطبة أبا محمد بن عتّاب ، وأبا الوليد بن رشد ، وأبا بحر الأسديّ ، وابن طريف ، فسمع منهم . وولي قضاء فاس سنة ستّ وثلاثين ولم تحمد سيرته ؛ لأنه كان غير صالح للخطّة ، مع أنه لم تلحقه زلّة . وحدّث بها ودرّس .
وكان فقيها نظّارا عاكفا على كتاب أبي حامد الغزاليّ المسمّى ب « البسيط » محصّلا لنكته ، وله كتاب « التبيين في شرح التّلقين » وكتاب « التّفصّي عن فوائد التقصّي » وغير ذلك . روى عنه أبو ذرّ الخشنيّ . وحدّثنا عنه أبو القاسم
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 157 ( 405 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6 / 70 ، والصفدي في الوافي 2 / 131 ، واليمني في إشارة التعيين 298 ، والفيروزآبادي في البلغة 209 ، والسيوطي في البغية 1 / 48 ، وقال ابن عبد الملك : « إشبيلي سكن سبتة ، وجعله ابن الأبار منها فذكره في الغرباء غلطا منه » .
( 2 ) التكملة 2 / 158 ( 406 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 8 / 325 ، وابن الزبير في صلة الصلة 3 / الترجمة ( 9 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 381 .
( 3 ) كتب الذهبي في حاشية النسخة : « الرمامة التي نسب إليها هي امرأة كانت ذات مال » .