وكان إماما في صناعة العربيّة بصيرا بها عاكفا عليها معلما بها مقدّما فيها ، يعترف له بذلك أهل زمانه ، وكان أبو عليّ الشّلوبين يثني عليه ويقرّ له بإحكام قوانينها ، وله كتاب : « فصل المقال في تلخيص أبنية الأفعال » ، وجمع مسائل في أسفار سمّاها « النّخب » وكتاب « الإفصاح بفوائد الإيضاح » وغير ذلك . لقيته بتونس وأخذت عنه كثيرا .
وتوفّي في جمادى الأخرى سنة ستّ وأربعين وستّ مائة ، وولد سنة خمس وسبعين أو نحوها .
322 - محمد « 1 » بن عتيق بن عليّ بن عبد اللّه بن حميد « 2 » التّجيبيّ الغرناطيّ ، يعرف باللّارديّ .
روى عن أبيه أبي بكر ، وأبي عبد اللّه بن حميد ، سمع منه ببلنسية .
وكان أديبا . ولي القضاء .
ومن تواليفه : « أنوار الصّباح في الجمع بين السّتّة الصّحاح » وكتاب « مطالع الأنوار ونفحات الأزهار في شمائل النبيّ المختار » صلّى اللّه عليه وسلم ، وكتاب « المسالك النّوريّة إلى المقامات الصّوفيّة » وكتاب « النّكتة الكافية في الاستدلال على مسائل الخلاف بالحديث » وكتاب « منهاج العمل في صناعة الجدل » .
ولد في صفر سنة ثلاث وستّين وخمس مائة .
قلت « 3 » : لم يقل فيه بأكثر من : كان أديبا ، ولا ذكر وفاته ، ثم قرأتها بخطّ القطب القسطلّاني : في سنة ثمان وثلاثين وستّ مائة .
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 151 ( 387 ) ، وترجمه الرعيني في برنامجه ( 74 ) ، وابن عبد الملك في الذيل 6 / 429 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 556 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 257 ، والصفدي في الوافي 4 / 80 .
( 2 ) في المطبوع من التكملة : « محمد » .
( 3 ) القائل الذهبي .