روى عن خاله أبي الحسن بن أبي العافية ، وأبي بكر بن أبي جمرة .
وولي قضاء موضعه نيّفا على أربعين سنة . وكان له حظّ من الفقه والأدب .
وتوفّي في شوّال سنة اثنتين وثلاثين وله ثمان وسبعون سنة .
294 - [ 34 ب ] محمد « 1 » بن جعفر بن أحمد المخزوميّ ، أبو عبد الرّحمن الشّقريّ .
سمع أباه ، وحجّ ، فأخذ عن أبي محمد عبد الحقّ الإشبيليّ نزيل بجاية « كتاب التّهجّد » له وغيره ، وأجاز له . ولم يكن يبصر الحديث ، وله حظّ منزور « 2 » من منظوم ومنثور .
توفّي في شوّال سنة اثنتين وثلاثين .
295 - محمد « 3 » بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي زاهر ، أبو حامد المكتب ، من أهل بلنسية .
أخذ القراءات عن أبيه ، وسمع من أبي العطاء بن نذير ، وأبي عبد اللّه بن نسع كثيرا . وأدّب بالقرآن ، وهو معلّمي وعنه أخذت قراءة نافع ، وسمعت منه وسمع منّي كتاب « معدن اللّجين في مراثي الحسين » من تأليفي . وكان امرأ صدق ، ناشئا في الصّلاح ، متواضعا ، بارع الخطّ ، يكتب المصاحف ، ويؤمّ بمسجد . وكان من العدالة والنّزاهة بمكان . أخذ عنه صاحبنا أبو الحجّاج بن عبد الرّحمن .
ورحل للحجّ فتوفّي بعيذاب قبل الحجّ في آخر سنة ثلاث وثلاثين .
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 134 ( 353 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6 / 151 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 85 .
( 2 ) هكذا في الأصل ، ووقعت في المطبوع من التكملة : « حظ منذور » ولا معنى لها ، وفي المطبوع من الذيل لابن عبد الملك : « وكان له حظ نزر من الكلام نثرا ونظما » ، وهو موافق لما أثبتناه . والمنزور كالنزر ، وهو القليل كما في القاموس .
( 3 ) التكملة 14 / 135 ( 356 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14 / 119 .