تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستملح من كتاب التكملة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الأعلام المشاهير دون اعتبار العلوّ . وولي خطّة الشّورى في حياة شيوخه ، وزاحم الكبار بالحفظ والتّحصيل في صغره ، ولم يكن في وقته بشرق الأندلس له نظير تفنّنا واستبحارا . وكان من الراسخين في العلم ، وصدرا في المشاورين ، قد برع في علم اللّسان والفقه والفتيا والقراءات . وأمّا عقد الشروط فإليه انتهت الرّئاسة فيه « 1 » ، وبه اقتدى من بعده . ولو عني بالتأليف لأربى على من سلف . وكان كريم الخلق عظيم القدر سمحا جوادا . خطب بجامع بلنسية . وامتحن بالولاة والقضاة [ 26 ب ] وكانوا يستعينون عليه ويجدون السّبيل إليه لفضل دعابة كانت فيه ، مع غلبة السّلامة عليه في إعلانه وإسراره ، وكثرة التّلاوة . أقرأ القرآن ، وأسمع الحديث ، ودرّس الفقه ، وعلّم بالعربيّة . ورحل الناس إليه ، وسمع منه جلّة ، وطال عمره حتى أخذ عنه الآباء والأبناء . تلوت عليه بالسّبع ، وهو أغزر من لقيت علما وأبعدهم صيتا . ولد سنة ثلاثين وخمس مائة ، وتوفّي في سادس شوّال سنة ثمان وستّ مائة ، ورثي بمراث كثيرة . قلت : قرأ عليه علم الدّين القاسم شيخ شيوخنا القراءات ب « التّيسير » .

230 - محمد « 2 » بن حسن بن محمد بن يوسف بن خلف الأنصاريّ ، أبو عبد اللّه ابن الحاجّ المالقيّ ، ويعرف أيضا بابن صاحب الصّلاة .

سمع أبا عبد اللّه ابن الفخّار ، وعبد الحقّ بن بونه وجماعة . وحجّ ، فلقي في طريقه أبا محمد عبد الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليّ نزيل بجاية ، فسمع منه ، وبالإسكندريّة من أبي عبد اللّه ابن الحضرميّ ، وجماعة ، وبمكة من أبي حفص الميانشيّ . وقفل إلى بلده . وحدّث ، أخذ عنه أبو القاسم
هامش
( 1 ) كتب الذهبي في حاشية النسخة ما نصه : « وصفه المؤلف بأضعاف ما هنا » . ( 2 ) التكملة 2 / 99 ( 266 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6 / 166 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 223 .
المستملح من كتاب التكملة — صفحة 107 | الذهبي