أخو همم لم يثنه لوم لائم * وما همّه غير النّهى والمواهب « 1 »
[ 162 ظ ] / جواد « 2 » براه اللّه للفضل دائما * كأنّ عليه الجود ضربة لازب
رقيت بإحسان ابن حسّان منبرا * فجئت به في اللطف أفصح « 3 » خاطب
وصلت على الأيام حتّى لقد غدت * من الرّعب من دون « 4 » الأنام صواحبى
على أنّنى من عظم ما نلت من هوى « 5 » * دريئة رام للأسى والنّوائب
وما الحبّ شئ يجهل المرء قدره * وإن كان « 6 » لا يخفى على ذي التّجارب
خليلىّ كفّا واتركانى وخلّيا * ملامى فذهنى حاضر مثل غائب
وإن كان « 7 » ذنبي فرط وجدى ولوعتى * فذلك ذنب لست منه بتائب
وليس عجيبا ذاك أن بحت عن أذى * ولكنّ كتم الدّاء إحدى العجائب
ألا ليت هل لي إلى ريم رامة * وصول أقضّى منه بعض مآربي
وما ليت في التّحقيق إلّا تعلّة * فسحقا وبعدا للأمانى الكواذب
ألمّت بي الآلام شوقا ورقّة * وطاف بجسمي السّقم من كلّ جانب
وذلك أنّى في الورى أعشق الهوى * على أنّه بين الحشا والتّرائب
أعلّل نفسي بالتمنّى إلى المنى * وأعتب قلبي وهو لي غير عاتب
هامش
( 1 ) في المعجم :أخو همم لم يسله اللوم همه * وما همه غير اتصال المواهب( 2 ) في المعجم :« جواد تراه الدهر في البر دائبا »( 3 ) في المعجم :« فكنت به في الفضل أحسن خاطب »( 4 ) في المعجم :« من الرعب من بعد الجفاء صواحبى »( 5 ) في المعجم :« على أنني من وقع عادية النوى »( 6 ) في المعجم :« وما فيه لا يخفى »( 7 ) في المعجم :إن كان ذنبي الحب والوجد والهوى * فتلك ذنوب لست فيها بتائب