( 199 - عبد اللّه بن أحمد الأسوانى )
عبد اللّه بن أحمد بن سلامة ، أبو محمد الأسوانىّ الفقيه ، ذكره / ابن عرّام « 1 » في [ 58 و ] مدّاح بنى الكنز « 2 » ، وقال : لم أر في مدائحه ما فيه روح سوى هذه القصيدة ، وإنّى لأتّهمه فيها وهي :
لا تطلبنّ هوى بغير شبيبة * فتروم صعبا منه غير ذلول
إنّ الشّباب لدولة محمودة * لو أنّها سلمت من التّبديل
للّه أيام سلفن وعيشة * ما كان أطيبها بشاطى النّيل
حيث الخوافق والرّبى مخضرّة * فيها لنا والرّبع غير محيل
ولسوق أشجار الرّياض خلاخل * منه وفي الأيدي مثال حجول
قضب الزّبرجد قد حملن لآلئا * وحكت نحولا عند ذاك نحولى
وتعانق الزّهر النّضير وأمتعت * أفواهه الأفواه بالتّقبيل
وكأنّما الأطيار فوق غصونها * همز على الألفات في التّمثيل
ما العيش إلّا في الرّياض ومسمع * عود وساق طائف بشمول « 3 »
ومديح كنز الدّولة ابن متوّج * سبب المراد وغاية التأميل
ذي الهمّة العلياء والمجد الذي * طاب الفروع له بطيب أصول
من قاس جودك بالغمام فإنّما * ساوى ضياء الشّمس بالقنديل
وكان في المائة السادسة ، وذكره ابن الزّبير « 4 » وقال : أصله من بجاية « 5 » .
هامش
( 1 ) هو علي بن أحمد بن عرام وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) انظر فيما يتعلق ببنى الكنز الحاشية رقم 2 ص 30 .
( 3 ) الشمول - بفتح الشين المعجمة - الخمر أو الباردة منها ؛ القاموس 3 / 403 .
( 4 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 98 .
( 5 ) في ج : « أنجابة » ، وفي ب وس والتيمورية « أنجاية » وسقطت العبارة : « وقال أصله من بجاية » من ز ، وما أثبتناه في الأصل هو الصواب ، وهو ما جاء في النسخة ا ، وبجاية - بالكسر وتخفيف الجيم وألف وياء - مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب ، كان أول من اختطها الناصر ابن زيرى في حدود سنة 457 ه ؛ انظر : معجم البلدان 1 / 339 .